مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٦٠ - من يجب عليه زكاة الفطرة
لشيء ، فضلا عن مالكيّة قوت مجموع السنة.
هذا على القول بأنّه لا يملك ، كما هو المشهور المعروف عند العامّة [١] ، لو لم نقل بأنّه كذلك أيضا عند الخاصّة.
وعلى القول بمالكيّته كيف يكون مالكا قوت سنته والفطرة ، ومع ذلك يكاتب مولاه في عتق نفسه؟ فأمّا الإنكار على احتمال عدم جواز شهادته والتعجّب منه ، فلما ذكرناه ، مضافا إلى أنّ العاقل كيف يجوّز عدم الاعتماد والوثوق بشهادة المملوك من جهة عدم قول المولى : أعتقتك؟ وحصول الوثوق بمجرّد القول المزبور!
ولعلّه ممّا ذكرنا لم يوافق المشهور ، بل ولا أحد ، منهم الصدوق في وجوب الفطرة على المكاتب ، سيّما بعد ملاحظة الأخبار الواردة في أنّ فطرة المملوك على مولاه الشامل للمقام [٢].
وخصوص ما رواه في «الكافي» عن محمّد بن أحمد بن يحيى رفعه عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : «يؤدّي الرجل زكاة الفطرة عن مكاتبه ، ورقيق امرأته ، وعبده النصراني والمجوسي ، ومن أغلق عليه بابه» [٣].
وقال الصدوق في «الأمالي» : من دين الإماميّة أنّ من كان له مملوك مسلم أو ذمّي فليدفع فطرته [٤] ، ولم يستبن المقام أصلا ، وسيجيء تمام الكلام إن شاء الله.
قوله : (وأسقطها). إلى آخره.
سيجيء التحقيق فيه إن شاء الله تعالى.
[١]المغني لابن قدامة : ٤ / ١٢٦.
[٢]وسائل الشيعة : ٩ / ٣٢٧ الباب ٥ من أبواب زكاة الفطرة.
[٣]الكافي : ٤ / ١٧٤ الحديث ٢٠ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٣٣٠ الحديث ١٢١٤٧ مع اختلاف يسير.
[٤] أمالي الصدوق : ٥١٧.