مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٩٣ - ما يشترط في المستحقين
للإجماع والأخبار المتواترة ، وحملت على صورة الاضطرار ، لأنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم والأئمّة عليهمالسلام لا يضطرّون إليها.
وأمّا زكاة الهاشمي ، فلا خلاف في جوازها للهاشمي ، وقال في «المنتهى» : إنّه قول علمائنا [١].
ويدلّ عليه رواية إسماعيل السابقة ، وموثّقته عن الصادق عليهالسلام أنّه سأله : صدقات بني هاشم بعضهم على بعض يحلّ لهم؟ فقال : «نعم» الحديث [٢] ، إلى غير ذلك من الأخبار.
والتحقيق في بني هاشم يجيء إن شاء الله في مبحث الخمس.
ثمّ اعلم! أنّ المشهور تحريم الزكاة على بني هاشم خاصّة ، ونقل عن المفيد في «الغريّة» وابن الجنيد ، تحريمها على بني المطّلب أيضا [٣] ، وهم أولاد عمّ عبد المطّلب ، سمّوا بني المطّلب بجعله عبدا للمطّلب المذكور ، ووجه التسمية حكاية مشهورة [٤].
دليل المشهور العمومات ، وخصوص الأخبار الظاهرة في اختصاص التحريم ببني هاشم ، عرفت بعضا منها.
ومستند المفيد وابن الجنيد موثّقة زرارة الآتية عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : «لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطّلبي إلى صدقة ، إنّ الله جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم» [٥].
[١]منتهى المطلب : ١ / ٥٢٤ ط. ق.
[٢]وسائل الشيعة : ٩ / ٢٧٤ الحديث ١٢٠٠٧.
[٣]نقل عنهما في مختلف الشيعة : ٣ / ٢١٢ ، مدارك الأحكام : ٥ / ٢٥٦.
[٤]بحار الأنوار : ١٥ / ١٢٣.
[٥]تهذيب الأحكام : ٤ / ٥٩ الحديث ١٥٩ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٢٧٦ الحديث ١٢٠١٢.