مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٩١ - ما يشترط في المستحقين
وفي «الذخيرة» : ولا يبعد جواز التسليم إلى الطفل أيضا ، إذا علم أنّه يصرفها في حوائجه الضروريّة ، وفي حصول العلم فيه إشكال ، سيّما مع عدم اعتبار الشرع أفعاله ، كما هو الظاهر من الأصحاب ، وإن قلنا بعدم اشتراط العدالة.
ثمّ نقل عن الشيخ في «التبيان» والسيّد رحمهالله ، وابن إدريس أنّه يجوز أن يعطى أطفال المؤمنين وإن كان آباؤهم فسّاقا [١].
وعن «المنتهى» أنّه استحسنه معلّلا بأنّ حكم الأولاد حكم آبائهم في الإيمان والكفر لا في جميع الأحكام [٢].
ونقل عن الشهيد الثاني أنّ إعطاء الأطفال إنّما يتمّ إذا لم يعتبر العدالة ، أمّا لو اعتبرت أمكن عدم جواز الإعطاء للأطفال مطلقا ، لعدم اتّصافهم بها ، والجواز لأنّ المانع الفسق ، وهو منتف عنهم [٣] ، ونفى عنه البعد [٤] ، [انتهى].
وفيه ما فيه ، لما عرفت من الروايتين المطابقتين لفتاوى الأصحاب بل الإجماع ، وأنّ الظاهر أنّ اعتبار العدالة إنّما هو في البالغين خاصّة كما لا يخفى.
قوله : (وأن لا يكونوا). إلى آخره.
هذا إجماعي ، وادّعي عليه إجماع علماء الإسلام [٥] ، لكن قال في «المبسوط» وابن إدريس : إنّ قوما قالوا بجواز كونهم عاملين ، لأنّهم يأخذون على وجه الاجرة [٦].
[١]نقل عنهما في منتهى المطلب : ١ / ٥٢٣ ط. ق ، السرائر : ١ / ٤٦٠.
[٢]منتهى المطلب : ١ / ٥٢٣ ط. ق.
[٣]مسالك الأفهام : ١ / ٤٢١ و ٤٢٢.
[٤] ذخيرة المعاد : ٤٥٨.
[٥]منتهى المطلب : ١ / ٥٢٤ ط. ق.
[٦]المبسوط : ١ / ٢٤٨ ، السرائر : ١ / ٤٥٧.