مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٨١ - ما يشترط في المستحقين
وفي «الذخيرة» بعد ما اختار المشهور عند المتأخّرين ، احتجّ بإطلاق الآية [١] ، والأخبار الدالّة على أنّ موضعها أهل الولاية ، والعارف ، والشيعة والمسلم [٢].
وما في الصحيح عن الكاظم عليهالسلام : رجل من مواليك له قرابة كلّهم يقولون بك أيعطيهم جميع زكاته؟ قال : «نعم» [٣] قال : ترك الاستفصال يفيد العموم.
ثمّ قال : احتجّ المرتضى بإجماع الطائفة ، والاحتياط واليقين ببراءة الذمّة ، قال : ويمكن أن يستدلّ على ذلك بكلّ ظاهر من قرآن أو سنّة مقطوع بها يقتضي النهي عن معونة الفسّاق والعصاة وتقويتهم ، وذلك كثير [٤].
وأجاب : بمنع تحقّق الإجماع مع وجود الخلاف من جماعة ، والاحتياط ليس بدليل يوجب تقييد المطلقات ، واليقين ببراءة الذمّة حاصل من العمومات ، لعدم ثبوت المخصّص ، والنهي عن معونة الفاسق ، إنّما يقتضي النهي عن معونتهم في فسقهم لا مطلقا [٥] ، انتهى.
أقول : ظاهر الإعانة أن يفعل فعلا يصير ذلك معينا للإثم ، ولعلّه أعمّ ممّا ذكره ، سيّما بملاحظة ما يظهر من الأخبار ، من كون الزكاة إرفاقا ومعونة ومودّة للفقراء.
وورد النهي عن جميع ذلك بالنسبة إلى العصاة والفسّاق ، كما لا يخفى على المطّلع.
[١] التوبة (٩) : ٦٠.
[٢]وسائل الشيعة : ٩ / ٢٢١ الباب ٥ من أبواب المستحقّين للزكاة.
[٣]الكافي : ٣ / ٥٥٢ الحديث ٧ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٢٤٥ الحديث ١١٩٣٨ مع اختلاف يسير.
[٤]لاحظ! رسائل الشريف المرتضى : ١ / ٢٢٥.
[٥] ذخيرة المعاد : ٤٥٨.