مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٣٢ - تبيين المراد من آية الاستحقاق
وفي «الذخيرة» أنّه اختاره جماعة من الأصحاب [١].
وقال ابن الجنيد : إنّهم من أظهر الدين بلسانه وأعان المسلمين وإمامهم بيده [٢].
وفي تفسير علي بن إبراهيم ، عن العالم عليهالسلام : «أنّهم قوم وحّدوا الله وخلعوا عبادة من دون الله ، ولم يدخل قلوبهم أنّ محمّدا رسول الله ، و [كان] رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يتألّفهم ويعطيهم ، فجعل لهم نصيبا في الصدقات لكي يعرفوا ويرغبوا» [٣].
وروى الكليني في كالصحيح ب ـ إبراهيم ـ عن زرارة ومحمّد بن مسلم أنّهما قالا للصادق عليهالسلام : أرأيت قوله تعالى (إِنَّمَا الصَّدَقاتُ) [٤] الآية ، أكلّ هؤلاء يعطي وإن كان لا يعرف؟ فقال : «إنّ الإمام يعطي هؤلاء جميعا ، لأنّهم يقرّون له بالطاعة»
[قال] : قلت : فإن كانوا لا يعرفون؟ فقال : «يا زرارة لو كان يعطي من يعرف دون من لا يعرف لم يوجد لها موضع ، وإنّما يعطي من لا يعرف ليرغب في الدين فيثبت عليه ، فأمّا اليوم فلا تعطها أنت وأصحابك إلّا من يعرف ، فمن وجدت من هؤلاء المسلمين عارفا فأعطه دون سائر الناس ، ثمّ قال : سهم (الْمُؤَلَّفَةِ) [قلوبهم] وسهم (الرِّقابِ) عامّ ، والباقي خاصّ».
[قال] : قلت : فإن لم يوجدوا؟ قال : «لا تكون فريضة فرضها الله عزوجل
[١] ذخيرة المعاد : ٤٥٤.
[٢]مختلف الشيعة : ٣ / ٢٠٠.
[٣]تفسير القمّي : ١ / ٢٩٩ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٢١١ الحديث ١١٨٦٢ مع اختلاف يسير.
[٤] التوبة (٩) : ٦٠.