مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٤٦ - نصاب الغلات ووقت وجوبها
الحمل على التوسعة جمعا.
قال : وأمّا صحيحة سعد بن سعد عن الرضا عليهالسلام ، عن الرجل تحلّ عليه الزكاة في السنة في ثلاثة أوقات أيؤخّرها حتّى يدفعها في وقت واحد؟ فقال : «متى حلّت أخرجها» [١].
وقويّة أبي بصير أنّه قال الصادق عليهالسلام : «إن كنت تعطي الزكاة قبل حلّها بشهر أو شهرين فلا بأس ، وليس لك أن تؤخّرها بعد حلّها» [٢] محمولان على الأفضليّة [٣] ، انتهى.
أقول : قد صرّح المفيد رحمهالله باستفاضة ما دلّ على لزوم الوقت من آل محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم وجعله الأصل [٤] ، ولا يخفى أنّ الأصل لما ستعرف.
وفي «الفقه الرضوي» عنه عليهالسلام قال : «وإنّي لأروي عن أبي. إلى أن قال ـ : ولا يجوز تقديمها ولا تأخيرها لأنّها مقرونة بالصلاة ، ولا يجوز لك تقديم الصلاة قبل وقتها ، ولا تأخيرها إلّا أن يكون قضاء ، وكذلك الزكاة» [٥]. إلى آخر ما قاله عليهالسلام.
وظواهر الأخبار الدالّة على أنّ الزكاة إذا حلّ وقتها وجبت [٦] ، وكذا إذا وجد لها موضعا فلم يدفع فهو لها ضامن [٧] ، وأمثال ذلك [٨] ظاهرة في حلول وقت
[١]الكافي : ٣ / ٥٢٣ الحديث ٤ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٣٠٦ الحديث ١٢٠٨٧.
[٢]مستطرفات السرائر : ٩٩ الحديث ٢٥ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٣٠٨ الحديث ١٢٠٩٠ مع اختلاف يسير.
[٣] ذخيرة المعاد : ٤٢٩ و ٤٢٩ مع اختلاف يسير.
[٤] المقنعة : ٢٤٠.
[٥] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليهالسلام : ١٩٧ و ١٩٨.
[٦]لاحظ! وسائل الشيعة : ٩ / ٣٠٥ و ٣٠٦ الباب ٥١ و ٥٢ من أبواب المستحقّين للزكاة.
[٧]لاحظ! وسائل الشيعة : ٩ / ٢٨٥ الباب ٣٩ من أبواب المستحقّين للزكاة.
[٨]لاحظ! وسائل الشيعة : ٩ / ٣٠٨ الباب ٥٣ من أبواب المستحقّين للزكاة.