مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٢٩ - نصاب الغلات ووقت وجوبها
وقوله عليهالسلام : «لا تنقض اليقين إلّا باليقين» [١] ، وغيره [٢] ، والثبوت في موضع لا يقتضي الثبوت في غيره ، فتأمّل!
ثمّ إنّ صاحب «المدارك» لمّا رأى صحّة سند ما دلّ على الزكاة في العنب ، وكثرة عدده ، وظهور دلالته ، بل وعدم قابليّة بعضها للتأويل ، اعترف بوجوب الزكاة فيه خاصّة دون الحصرم والرطب والبسر ، لعدم ظهور دلالة ما يدلّ على الزكاة فيها [٣] ، فاختار ما نسبه «البيان» إلى المحقّق وابن الجنيد [٤].
وأنت بعد تأمّلك فيما ذكرنا يتّضح لك الدلالة في البسر والرطب.
وأمّا الحصرم ؛ فلعدم القول بالفصل ، ولعموم ما يدلّ على الزكاة بالخرص [٥] ، فتأمّل!
وعموم قولهم عليهمالسلام : «ممّا سقت السماء» [٦] وقولهم عليهمالسلام : «ما كان يعالج بالرشا» [٧] وأمثال ذلك ، مثل ملاحظة السياق ، إذ بملاحظته يظهر أنّ المراد من الزبيب هو القدر المشترك بين الحقيقي وما يؤول إليه.
وظهر ممّا نقلنا من عبارة «القاموس» [٨] كون ذلك على سبيل الحقيقة لغة ، كما أنّ التمر أيضا كذلك ، كما أنّ الإبل والبقر والغنم أيضا كذلك.
على أنّه لا شبهة في الإطلاق ، ولا تأمّل لأحد فيه ، فلا حاجة إلى ارتكاب
[١]وسائل الشيعة : ١ / ٢٤٥ الحديث ٦٣١ مع اختلاف يسير.
[٢]لاحظ! وسائل الشيعة : ٨ / ٢١٢ الباب ٨ من أبواب الخلل.
[٣]مدارك الأحكام : ٥ / ١٣٨.
[٤] البيان : ٢٩٧.
[٥]لاحظ! وسائل الشيعة : ٩ / ١٩٤ الباب ١٢ من أبواب زكاة الغلّات.
[٦]انظر! وسائل الشيعة : ٩ / ١٨٢ الباب ٤ من أبواب زكاة الغلّات.
[٧]وسائل الشيعة : ٩ / ١٨٤ الحديث ١١٧٩٤.
[٨]القاموس المحيط : ١ / ٣٨٥.