مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٤٩ - زكاة القرض على المقترض
ينقض الأجل ، ولا يعطى قبله ، أو يكون موانع اخر عن الأخذ ، فالمشهور بين الأصحاب عدم وجوب الزكاة على المدين.
والظاهر ؛ أنّ تأخيره في الاقتضاء والأخذ ، لأجل تحصيل الثواب ، ومراعاة الإخوة الإيمانيّة أيضا ، من قبيل المذكورات ، ليس عليه زكاة حتّى يأخذه ، لأنّه متى كان في ذمّة المديون ، لا يكون ملكا للديّان بالفعل. والتمكّن من التصرّف شرط بعد الملكيّة ، فإذا أخذه استأنف الحول.
[بل] الظاهر أنّه وفاقي بين الفقهاء ، ونقل في «المبسوط» عن بعض الأصحاب أنّه يخرج لسنة واحدة إذا لم يكن الدين مؤجّلا [١] ، ولعلّ غرضه الاستحباب ، بناء على ما عرفت من القاعدة ، في أنّ ما لا يتمكّن من التصرّف سنتين أو أزيد ، يستحب زكاته سنة واحدة.
ويدلّ عليه أيضا كصحيحة زرارة عن الصادق عليهالسلام أنّه قال في رجل ماله عنه غائب لا يقدر على أخذه ، قال : «فلا زكاة عليه حتّى يخرج ، فإذا خرج زكّاه لعام واحد ، وإن كان يدعه متعمّدا وهو يقدر على أخذه فعليه الزكاة لكلّ ما مرّ به من السنين» [٢] ويدلّ عليه أيضا قويّة سماعة المتضمّنة لمثل ما دلّ [٣].
ويدلّ على عدم الزكاة حينئذ مطلقا. صحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : «لا صدقة على الدين ولا على المال الغائب عنك حتّى يقع في يدك» [٤].
وكصحيحة إسحاق بن عمّار أنّه قال للكاظم عليهالسلام : الدين عليه زكاة؟ فقال :
[١]المبسوط : ١ / ٢١١.
[٢]تهذيب الأحكام : ٤ / ٣١ الحديث ٧٧ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٩٥ الحديث ١١٦٠٩.
[٣]الكافي : ٣ / ٥١٩ الحديث ٤ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٩٧ الحديث ١١٦١٥.
[٤]تهذيب الأحكام : ٤ / ٣١ الحديث ٧٨ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٩٥ الحديث ١١٦٠٨ مع اختلاف يسير.