مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٠٤ - حصر الوجوب في الأجناس التسعة
وتقول لي عندنا حبّ كثير فيه الزكاة؟» [١] ، إلى غير ذلك من أمثال هذا الخبر ، مع اعتبار سند الكلّ.
بل نقل الصدوق في «معاني الأخبار» بسنده عن الصادق عليهالسلام أنّه سئل عن الزكاة فقال : «وضعها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على تسعة أشياء ، وعفى عمّا سواها وعدّ التسعة ، فقال السائل : فالذرّة؟ فغضب عليهالسلام ثمّ قال : «كان والله على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم دائما السماسم والذرّة والدخن وجميع ذلك» ، فقال : إنّهم يقولون : لم يكن على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وإنّما وضع على التسعة لمّا لم يكن بحضرته غير ذلك؟ فغضب عليهالسلام وقال : «كذبوا ، فهل يكون العفو إلّا عن شيء قد كان ، لا والله ما أعرف شيئا عليه الزكاة ، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر» [٢].
ومن هذا حمل بعض الأصحاب ما تضمّن وجوب الزكاة في كلّ ما زاد عن الغلّات الأربع على التقيّة [٣].
وفي «الذخيرة» أنّه مذهب جمهور العامّة ، وفي صحيحة علي بن مهزيار إيماء إليه [٤] انتهى.
والصحيحة هكذا قال : قرأت في كتاب عبد الله بن محمّد إلى أبي الحسن عليهالسلام جعلت فداك روى عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : «وضع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الزكاة على تسعة أشياء» وعدّها ، ثمّ قال : «وعفى صلىاللهعليهوآلهوسلم عمّا سوى ذلك» فقال له القائل : عندنا شيء كثير يكون بأضعاف ذلك ، فقال : «وما هو؟» قال له : الارز ، فقال عليهالسلام : «أقول لك : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وضع الزكاة على تسعة أشياء وعفى عمّا سوى ذلك ،
[١]وسائل الشيعة : ٩ / ٥٨ الحديث ١١٥١٤.
[٢]معاني الأخبار : ١٥٤ الحديث ١ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٥٤ الحديث ١١٥٠٥ مع اختلاف يسير.
[٣]الحدائق الناضرة : ١٢ / ١٠٨.
[٤] ذخيرة المعاد : ٤٣٠.