إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٣٧ - نسب المهدى عليه السلام و ولادته
المحروسة على الامام المهدي حين اجتمع به، و وافقه على ذلك شيخنا سيدي علي الخواص رحمهما اللّه تعالى.
و عبارة الشيخ محيي الدين في الباب السادس و الستين و ثلاثمائة من الفتوحات:
و اعلموا أنه لا بد من خروج المهدي عليه السلام، لكن لا يخرج حتى تمتلئ الأرض جورا و ظلما فيملأها قسطا و عدلا، و لو لم يكن من الدنيا الا يوم واحد طول اللّه تعالى ذلك اليوم حتى يلي ذلك الخليفة، و هو من عترة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم من ولد فاطمة رضي اللّه عنها، جده الحسين بن علي بن أبي طالب و والده حسن العسكري ابن الامام علي النقي بالنون ابن محمد التقي بالتاء ابن الامام علي الرضا ابن الامام موسى الكاظم ابن الامام جعفر الصادق ابن الامام محمد الباقر ابن الامام زين العابدين علي ابن الامام الحسين ابن الامام علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه، يواطئ اسمه اسم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، يبايعه المسلمون بين الركن و المقام، يشبه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في الخلق بفتح الخاء و ينزل عنه في الخلق بضمها، إذ لا يكون أحد مثل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في أخلاقه، و اللّه تعالى يقول «وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ» هو أجلى الجبهة أقنى الأنف أسعد الناس به أهل الكوفة، يقسم المال بالسوية و يعدل في الرعية، يأتيه الرجل فيقول: يا مهدي أعطني و بين يديه المال فيحثى له في ثوبه ما استطاع أن يحمله، يخرج على فترة من الدين، يزع اللّه به ما لا يزع بالقرآن، يمسي الرجل جاهلا و جبانا و بخيلا فيصبح عالما شجاعا كريما، يمشى النصر بين يديه يعيش خمسا أو سبعا أو تسعا، يقفوا أثر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم لا يخطئ، له ملك يسدده من حيث لا يراه، يحمل الكل و يعين الضعيف و يساعد على نوائب الحق، يفعل ما يقول و يقول ما يفعل و يعلم ما يشهد، يصلحه اللّه في ليلة، يفتح