إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٨٦ - مستدرك ما أوردناه(في فضائل الامام محمد بن على الجواد)(عليه السلام)
و منهم العلامة المؤرخ الشهير المسعودي المتوفى سنة ٣٤٦ في «مروج الذهب» (ج ٣ ص ٤٦٤ ط دار الأندلس في بيروت) قال:
و في هذه السنة- و هي سنة تسع عشرة و مائتين- قبض محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، و ذلك لخمس خلون من ذي الحجة، و دفن ببغداد في الجانب الغربي من مقابر قريش مع جده موسى بن جعفر، و صلى عليه الواثق، و قبض و هو ابن خمس و عشرين سنة، و قبض أبوه علي بن موسى الرضا و محمد ابن سبع سنين و ثمانية أشهر، و قيل غير ذلك.
و قيل: ان ام الفضل بنت المأمون لما قدمت معه من المدينة الى المعتصم سمته، و انما ذكرنا من أمره ما وصفنا لان أهل الامامة اختلفوا في مقدار سنه عند وفاة أبيه، و قد أتينا على ما قيل في ذلك في رسالة «البيان في أسماء الأئمة» و ما قالت في ذلك الشيعة من القطعية.
و منهم العلامة أحمد بن حجر الهيتمى في «الصواعق المحرقة» (ص ٢٠٢ ط عبد الوهاب بن عبد اللطيف بالقاهرة) قال: و مما اتفق أنه (أي محمد بن على الجواد «ع») بعد موت أبيه بسنة واقف و الصبيان يلعبون في أزقة بغداد إذ مر المأمون، ففروا و وقف محمد و عمره تسع سنين، فألقى اللّه محبته في قلبه فقال له: يا غلام ما منعك من الانصراف؟
فقال له مسرعا: يا أمير المؤمنين لم يكن بالطريق ضيق فأوسعه لك و ليس لي جرم فأخشاك و الظن بك حسن أنك لا تضر من لا ذنب له. فأعجبه كلامه و حسن صورته فقال له: ما اسمك و اسم أبيك؟ فقال: محمد بن علي الرضا. فترحم