إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٨١ - (و من كلامه عليه السلام)
نبذة من كلماته عليه السّلام
(فمن كلامه عليه السلام)
أوحش ما يكون هذا الخلق في ثلاثة مواضع: يوم يولد الى الدنيا و يخرج المولود من بطن أمه فيرى الدنيا، و يوم يموت فيعاين الآخرة و أهلها، و يوم يبعث فيرى أحكاما لم يرها في دار الدنيا. و قد سلم اللّه على يحيى في هذه الثلاثة المواطن و آمن روعته فقال «وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَ يَوْمَ يَمُوتُ وَ يَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا» و قد سلم عيسى بن مريم على نفسه في هذه الثلاثة المواطن فقال «وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَ يَوْمَ أَمُوتُ وَ يَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا».
رواه في «الاعتصام بحبل الإسلام» (ص ٢٤٣ ط السعادة بالقاهرة). عن ياسر الخادم عنه، و قد تقدم نقله عن غيره من كتب العامة.
(و من كلامه عليه السلام)
لما سأله الفضل بن سهل في مجلس المأمون: هل الخلق مجبورون؟
اللّه أعدل من أن يجبر ثم يعذب، فقال: فهم مهملون؟ قال: اللّه أحكم من أن يهمل. فقال: فكيف؟ فقال: هم في ملك الحاجة الى اللّه مجبورون و لا مطلقون.