إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٧٢ - قصيدة دعبل الخزاعي(و اخبار الرضا عليه السلام انه يدفن بطوس)
و قبر بطوس يا لها من مصيبة الحت على الأحشاء بالزفرات الى الحشر حتى يبعث اللّه قائما يفرج عنا الهم و الكربات قال دعبل: ثم قرأت باقي القصيدة عنده، فلما انتهيت الى قولي:
خروج امام لا محالة واقع يقوم على اسم اللّه و البركات يميز فينا كل حق و باطل و يجزي على النعماء و النقمات بكى الرضا بكاء شديدا ثم قال: يا دعبل نطق روح القدس بلسانك، أ تعرف من هذا الامام؟ قلت: لا الا أني سمعت خروج امام منكم يملأ الأرض قسطا و عدلا. فقال: ان الامام بعدي ابني محمد، و بعد محمد ابنه علي، و بعد علي ابنه الحسن، و بعد الحسن ابنه الحجة القائم، و هو المنتظر في غيبته المطاع في ظهوره، فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، و أما متى يقوم فأخبار عن الوقت، لقد حدثني أبي عن آبائه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال:
مثله كمثل الساعة لا تأتيكم الا بغتة.
و منهم العلامة أحمد بن أحمد الشهير بالصغير المصري الشافعي في «تحفة الراغب» (ص ١٩) ذكر بعض أبيات قصيدة دعبل و قال: انها طويلة.
و من جملة ما ذكره هذه:
و لو لا الذي أرجوه في اليوم أوغد لقطع قلبي بينهم قطعات خروج امام لا محالة عادل يقوم على اسم اللّه و البركات يميز فينا كل حق و باطل و يجزي على النعمات و النقمات فيا نفس طيبي ثم يا نفس ابشري فغير بعيد كلما هو آتى و لا تجزعي من مدة الجور و اصبري كأني بها قد آذنت بيتات