إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥١٦ - استجابة دعائه عليه السلام
جدي الحسين. قلت: و ما هو يا سيدي. قال «اللهم يا عدتي عند شدتي و يا عوني عند كربتي احرسني بعينك التي لا تنام و اكنفنى بركنك الذي لا يرام و ارحمني بقدرتك علي فلا أهلك و أنت رجائي، اللهم انك اكبر و اجل و أقدر مما أخاف و أحذر، اللهم بك ادرأ في نحره و أستعيذ من شره انك على كل شيء قدير».
قال الربيع: فما نزلت بى شدة و دعوت به الا فرج اللّه به عني. قال الربيع:
و قلت له: منعت الساعي بك الى المنصور من أن يحلف بيمينه و أحلفته بيمينك، فما كان الا أن أخذ لوقته ما السر فيه؟ قال: لان في يمينه توحيد اللّه و تمجيده و تنزيهه، فقلت يحلم عليه و يؤخر عنه العقوبة و أحببت تعجيلها اليه فاستحلفته بما سمعت فأخذه اللّه لوقته.
و قد كتب رضي اللّه عنه كتاب الجفر فيه كل ما يحتاجون الى علمه الى يوم القيامة.
و منهم العلامة أبو القاسم على بن الحسن الشهير بابن عساكر الدمشقي في «تاريخ مدينة دمشق» (و النسخة مصورة من مخطوطة جامع السلطان أحمد في اسلامبول) قال:
قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف و ابنائه أبو القاسم علي بن ابراهيم و ابو الوحش سبيع بن مسلم عنه، أنا أبو القاسم حمزة بن عبد اللّه بن الحسين الطرابلسي بها، نا أبو الحسن محمد بن أحمد بن طالب البغدادي، نا أبو بكر بن دريد، نا الحسن بن خضر، عن أبيه، حدثني مولى له بجيلة من أهل الكوفة، حدثني رزام مولى خالد بن عبد اللّه القسري قال: بعث أبي المنصور الى جعفر بن محمد بن علي ابن الحسين عليهم السلام و أمه ام فروة بنت قاسم بن محمد بن أبي بكر. قال: فلما أقبلت به اليه و المنصور بالحيرة و علونا النجف نزل جعفر بن محمد عن راحلته.