إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٨٢ - (و من دعائه عليه السلام)
بالشكر لك و أي الوقتين أولى بالحمد لك، أوقت الصحة التي هنأتني فيها طيبات رزقك و نشطتنى فيها لابتغاء مرضاتك و فضلك و قويتني معها على ما وفقتني له من طاعتك، أم وقت العلة التي محصتني بها و النعم التي أتحفتني بها تخفيفا لما ثقل به على ظهري من الخطيئات و تطهيرا لما انغمست فيه من السيئات و تنبيها لتناول التوبة و تذكيرا لمحو الحوبة بقديم النعمة، و في خلال ذلك ما كتب لي الكاتب ان من زكي الاعمال مالا قلب فكر فيه و لا لسان نطق به و لا جارحة تكلفته بل إفضالا منك علي و إحسانا من صنيعك الي.
اللهم فصل على محمد و آله و حبب الي ما رضيت لي و يسر لي ما أخللت بى و طهرني من دنس ما أسلفت و امح عني شر ما قدمت، و أوجد بى حلاوة العافية، و أذقني برد السلامة، و اجعل مخرجي عن علتي الى عفوك، و متحولي عن صرعتي الى تجاوزك، و خلاصي من كربى الى روحك، و سلامتي من هذه الشدة الى فرجك، انك المتفضل بالإحسان المتطول بالامتنان الوهاب الكريم ذو الجلال و الإكرام.
رواه في «تحفة الراغب في سيرة جماعة من اعيان أهل البيت الأطايب» (ص ٥٢ ط محمد أفندى مصطفى) قال:
اتفق مشايخنا نفعنا اللّه ببركاتهم على أن المكروب و المهموم إذا توضأ فأحسن الوضوء و صلى على النبي صلى اللّه عليه و سلم و ذكر دعاء الامام زين العابدين و سأل اللّه تفريج كربه و همه يفرج اللّه تعالى كربه و همه و يقضي له حاجته باذنه، و ان كان مريضا و دعا اللّه بهذا الدعاء يعافيه اللّه تعالى (و ذكر الدعاء).
(و من دعائه عليه السلام)
قال زيد بن أسلم: كان من دعاء علي بن الحسين: اللهم لا تكلني الى نفسي،