إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٧٥ - و من كراماته عليه السلام
ما رأيت هاشميا أفضل من علي بن حسين.
حدثنا أبو زرعة قال، قال ابن أبي عمر، قال سفيان: و قال الزهري: ما كان أكثر مجالستي مع علي بن حسين، و ما رأيت أحدا كان أفقه منه، و لكنه كان قليل الحديث.
و من كراماته عليه السّلام
ما رواه جماعة من أعلام القوم:
منهم العلامة الشيخ أبو المعالي محمد بن الحسن بن محمد بن على ابن حمدون في «التذكرة الحمدونية» (ص ١٠٨ ط بيروت) قال:
قال ابن شهاب الزهري: شهدت علي بن الحسين يوم حمله الى عبد الملك ابن مروان من المدينة الى الشام، فأثقله حديدا و وكل به حفاظا في عدة و جمع، فاستأذنتهم في التسليم عليه و التوديع له، فأذنوا لي، فدخلت عليه و هو في قبة و القيود في رجليه و الغل في يديه، فبكيت و قلت: وددت أني مكانك و أنت سالم فقال: يا زهري أو تظن هذا مما ترى علي و في عنقي يكربني؟ أما لو شئت ما كان، فانه ان بلغ منك و من أمثالك ليذكرني عذاب اللّه، ثم أخرج يديه من الغل و رجليه من القيد ثم قال: يا زهري لا جزت معهم على ذا ميلين من المدينة.
قال: فما لبثت الا أربع ليال حتى قدم الموكلون به يطلبونه بالمدينة، قال: فلما وجدوه، فكنت فيمن سألهم عنه، فقال لي بعضهم: انا نراه متبوعا، انه لنازل و نحن حوله لا ننام لرصده، إذ أصبحنا نفتقده فما وجدنا بين محمليه الا حديدة قال الزهري: و قدمت بعد ذلك على عبد الملك، فسألني عن علي بن الحسين