إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٣٩ - نسبه و ميلاده عليه السلام و وفاته
الخميس السابع من شعبان عام ٢٧ ه، في بيت السيدة فاطمة الزهراء بنت الرسول، و قد توفي في ١٢ المحرم عام ٩٤ ه، أي انه عاش ٥٧ عاما.
و قد اختار جده الامام علي بن أبي طالب أن يسميه باسمه. و يقال: انه حين ولد فرح به و تهلل، و اذن في اذنه، كما اذن الرسول في اذن أبيه الحسين حين ولادته.
و
قال: حين زوجها- أي أمه- علي بن أبي طالب بالحسين قال له: «خذها فستلد لك سيدا في العرب، سيدا في العجم، سيدا في الدنيا و آخرة».
و قد نشأ علي زين العابدين في بيت جدته فاطمة الزهراء.
و منهم العلامة ياسين بن ابراهيم السنهوتى الشافعي في «الأنوار القدسية» (ص ٣٣ ط السعادة بمصر) قال:
سيدنا زين العابدين رضي اللّه عنه مظهر شمس النبوة الخاتمية و مظهر أسرار الصفة العالمية و كوثر زلال المكارم الهاشمية سيدنا علي زين العابدين المعروف بالاصغر، للفرق بينه و بين أخيه علي الأكبر الذي سقاه أهل المكر و البلاء كأس الشهادة مع أبيه في كربلاء، و لم يقتل يومئذ- و للّه الحمد- هذا الامام الجليل، إذ كان عمره ثلاثة عشر عاما و هو عليل.
و كنيته رضي اللّه عنه أبو الحسن أو أبو محمد أو أبو عبد اللّه، كان كبير القدر رحب الساحة و الصدر مهابا كريما عالما عظيما ثقة ثبتا قويما.
قال الزهري و ابن عيينة: ما رأينا قرشيا أفضل منه، روى عن أبيه و عائشة و أبي هريرة و جمع، و عنه بنوه محمد و زيد و عمر و الزهري و أبو الزناد و غيرهم.
قال الزهري: ما رأينا أحدا أفقه منه، و قال ابن المسيب: ما رأيت أورع منه.