إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٥٠ - و من خطبة له عليه السلام
عن هشيم، عن مجالد، عن الشعبي، أن الحسن خطب، فقال: ان أكيس الكيس التقى، و ان أحمق الحمق الفجور. ألا و ان هذه الأمور التي اختلفت فيها أنا و معاوية، تركت لمعاوية إرادة اصلاح المسلمين و حقن دمائهم.
و روي في غيرها من كتب العامة تقدم النقل عنها في (ج ١١ ص ٢٠٠ الى ص ٢٠٥).
و من خطبة له عليه السلام:
أيها الناس انكم قد أكثرتم في هذين الرجلين و انما بعثا ليحكما بالكتاب على الهوى فحكما بالهوى على الكتاب، و من كان هكذا لم يسم حكما و لكنه محكوم عليه، و قد أخطأ عبد اللّه بن قيس إذ جعلها لعبد اللّه بن عمر فأخطأ في ثلاث خصال: واحدة أنه خالف أباه إذ لم يرضه لها و لا جعله من أهل الشورى، و أخرى أنه لم يستأمره في نفسه، و ثالثة أنه لم يجتمع عليه المهاجرون و الأنصار الذين يعقدون الامارة و يحكمون بها على الناس، و أما الحكومة فقد حكم النبي عليه الصلاة و السلام سعد بن معاذ في بني قريظة فحكم بما يرضى اللّه به و لا شك و لو خالف لم يرضه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم. ثم جلس.
رواها في «العقد الفريد» (ج ٢ ص ٢٠٧ ط المطبعة الشرقية بالقاهرة).
قال: لما انقضى أمر الحكمين و اختلف أصحاب علي قال بعض الناس:
ما منع أمير المؤمنين أن يأمر بعض أهل بيته فيتكلم فانه لم يبق أحد من رؤساء العرب الا و قد تكلم. قال: فبينما علي يوما على المنبر إذ التفت الى الحسن ابنه فقال: قم يا حسن فقل في هذين الرجلين عبد اللّه بن قيس و عمرو بن العاص فقام الحسن فقالها.