إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢١٣ - ادلع رسول الله صلى الله عليه و اله لسانه(للحسن و الحسين فمصاه)
العطش. قال: فأخلف رسول اللّه صلى اللّه عليه الى شنة يبتغي فيها ماء و كان الماء يومئذ أغدارا و الناس يريدون الماء فنادى: هل أحد منكم معه ماء، فلم يبق أحد الا اخلف يده الى كلابه يبتغي الماء في شنة فلم يجد أحد منهم قطرة، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: ناوليني أحدهما. فناولته إياه من تحت الجدر فرأيت بياض ذراعيها حين ناولته، فأخذه فضمه الى صدره و هو يصغوا ما يسكت فأدلع له لسانه، فجعل يمصه حتى هدأ أو سكن، فلم أسمع له بكاء و الآخر يبكي كما هو ما يسكت، فقال: ناوليني الآخر، فناولته إياه، ففعل به كذلك فسكتا، فما أسمع لهما صوتا، ثم قال: سيروا. فصدعنا يمينا و شمالا على الظعائن حتى لقيناه على قارعة الطريق، فأنا لا أحب هذين و قد رأيت هذا من رسول اللّه صلى اللّه عليه؟.
و منهم العلامة محمد مبين الهندي في «وسيلة النجاة» (ص ٢٦٦ ط لكهنو) روى الحديث بعين ما تقدم عن «المعجم الكبير» ملخصا.