إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٥١ - و من كراماتها عليهما السلام
و من كراماتها عليهما السّلام
ما تقدم نقله عن أعلام القوم في (ج ١٠ ص ٣١٦) و ننقل مثله هاهنا ممن لم ننقل عنهم هناك:
منهم العلامة السيد ابراهيم الحسنى المدني السمهودي في «الاشراف على فضل الاشراف» (ص ٩٧ نسخة مكتبة الظاهرية بدمشق او الاحمدية بحلب) قال:
و عن أبى ذر رضي اللّه عنه قال: بعثني رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أدعو عليا، فأتيت بيته فناديت فلم يجبني، فعدت فأخبرت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقال: عد اليه ادعه فانه في البيت. قال: فعدت اليه أناديه، فسمعت صوت رحى تطحن، فتشارفت فإذا الرحى تطحن و ليس معها أحد يديرها.
فناديته فخرج الي منشرحا، فقلت: ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يدعوك.
صدرها، فقالت: أما انك مغموم فو عزة اللّه تعالى و جلاله انك لما أطعمت ذلك الشيخ الرمانة زال عن قلبي اشتهاء الرمان.
ففرح علي بكلامها فأتى رجل فقرع الباب فقال علي «رض»: من أنت؟
فقال: أنا سلمان الفارسي افتح الباب. فقام علي و فتح الباب و رأى سلمان الفارسي و بيده طبق مغطى رأسه بمنديل، فوضعه بين يديه فقال علي: ممن هذا يا سلمان؟ فقال: من اللّه الى الرسول و من الرسول إليك. فكشف الغطاء فإذا فيه تسع رمانات، فقال: يا سلمان لو كان هذا الي لكان عشرا لقوله تعالى «مَنْجاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها». فضحك سلمان فأخرج رمانة من كمه فوضعها في الطبق فقال: يا علي و اللّه كانت عشرا و لكن أردت بذلك أن أجربك.