إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٣٤ - تزويج فاطمة من على عليه السلام(بأمر الله جل جلاله و ما وقع من الإكرام لها عند التزويج)
بفضله عرفنا رشدنا فاللّه بالخير يجازيه و نحن مع بنت نبى الهدى ذو شرف قد مكنت فيه في ذروة شامخة أصلها فما أرى شيئا يدانيه و منهم العلامة السمهودي في «الإتحاف في فضل الاشراف» (ص ٦٠ مخطوط) قال:
روى ابن داود السجستاني بسنده من طريق قتادة عن الحسن عن أنس رضي للّه عنه قال: أتى أبو بكر النبي صلى اللّه عليه و سلم فجلس بين يديه فقال:
يا رسول اللّه قد علمت نصيحتي و قدمي في الإسلام و اني و أني. قال: و ما ذاك؟
قال: تزوجني، فأعرض عنه فأتى عمر فقال: هلكت و أهلكت. قال: و ما ذاك، قال: خطبت فاطمة الى النبي صلى اللّه عليه و سلم فأعرض. قال:
فانتظر حتى آتيه فأسال مثل ما سألت، فأتى عمر و أبا بكر فقال: ينتظر أمر اللّه فيها. قال علي رضي اللّه عنه: فأتياني و انا أغرس فسألا فقالا لي: هذه ابنة عمك تخطب و أنت جالس هاهنا. قال: فهيآني الى أمر لم أكن أذكره. قال: فقمت أجر ردائي أحد طرفيه على عاتقي و الآخر أجره حتى جلست بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم. فقلت: يا رسول اللّه قد علمت نصيحتي و قدمي في الإسلام و اني. قال: و ما ذاك. قلت: تزوجني فاطمة. قال: و عندك شيء. قلت:
فرسي و بدني يعني درعه.
قال: اما فرسك فلا بد لك منه و أما بدنك فبعها و ائتني بها. قال: فانطلقت فبعتها بأربعمائة و ثمانين، ثم جئت بها فوضعتها في حجره. قال: فقبض منها قبضة و قال: أين بلال ابغنا بها طيبا، ثم أمرهم أن يجهزوها، فعمل لها سرير في شريط و وسادة من أدم حشوها ليف و ملئ البيت كثيبا- يعنى رملا- و أمر أم