إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٣٠ - تزويج فاطمة من على عليه السلام(بأمر الله جل جلاله و ما وقع من الإكرام لها عند التزويج)
طبق و ميكائيل و إسرافيل و عزرائيل صلوات اللّه عليهم أجمعين و بيد كل واحد منهم طبق مغطى بمنديل مع كل واحد منهم ألف ملك و وضعوا الاطباق بين يدي رسول اللّه عليه السلام فقال: ما هذا يا جبرائيل؟ فقال: ان اللّه تعالى يقول اني زوجت فاطمة من علي بن أبي طالب و هذه أثواب الجنان و أثمارها البسها الثياب و انثر عليها هذه النثار فسجد رسول اللّه عليه السلام.
ثم قال: يا جبرائيل ان فاطمة ترضى بما ارضى فاني أحب أن يكون هذه النثار و الهدايا و العطايا في دار البقاء و لكن يا جبرائيل أخبرني كيف كان تزويج فاطمة في السماء. فقال: يا محمد ان اللّه تعالى امر بأن تفتح أبواب الجنان ففتحت و تغلق أبواب النيران فغلقت ثم زين اللّه تعالى العرش و الكرسي و شجرة طوبى و سدرة المنتهى ثم امر الولدان و الغلمان بأن ينصبوا في كل قصر و في كل خيمة و في كل غرفة حجلة و يجلسوا لوليمة عرس فاطمة، و امر ملائكة السماوات المقربين و الروحانيين و الكروبيين ان يجتمعوا تحت شجرة طوبى.
ثم أرسل اللّه تعالى الريح المنثرة فهبت في الجنان فأسقطت من أشجارها الكافور و المسك و العنبر على الملائكة، ثم امر اللّه تعالى طيور الجنة بأن تغني فتغنت و رقصت الحور العين و نثرت الأشجار الحلل و الجواهر عليهن و جمعت الولدان و الغلمان، ثم نادى الجليل جل جلاله و اثنى على نفسه و قال: زوجت سيدة نساء العالمين فاطمة من علي بن أبي طالب، و قال لي: يا جبرائيل كن أنت خليفة علي و كنت انا خليفة رسولي فزوجها اللّه تعالى و قبلتها انا لعلي فهذا عقد نكاح فاطمة في السماوات.
فاعقد أنت يا محمد في الأرض فأخبر رسول اللّه عليه السلام عليا بأمر فاطمة رضي اللّه تعالى عنهما، و جمع أصحابه في المسجد فنزل جبرائيل عليه السلام و قال: ان اللّه تعالى يأمر عليا بأن يقرأ الخطبة بنفسه فأمره رسول اللّه عليه