إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٢٧ - تزويج فاطمة من على عليه السلام(بأمر الله جل جلاله و ما وقع من الإكرام لها عند التزويج)
و منهم العلامة محمد مبين الهندي في «وسيلة النجاة» (ص ٢١٧ ط لكنهو) قال:
و قال الشيخ الامام الأجل أبو نصر محمد بن عبد الرحمن الهمداني رحمة اللّه عليه في السبعات في المجلس السابع في يوم الجمعة: فلما بلغت فاطمة مبلغ النساء كان رسول اللّه «ص» يغتم لأجلها و يقول: ليست لها والدة تربيها و تهيئ أسباب تزويجها. فنزل جبرئيل و قال: الجبار يقرئك السلام و يقول: يا محمد لا تغتم في أمر تزويجها فإنها أحب الي منك ففوض أمر تزويجها منك الي فاني أزوجها ممن أحب، سجد رسول اللّه سجدة الشكر ثم رجع جبرئيل، فلما كان يوم الجمعة جاء جبرئيل الى رسول اللّه «ص» و بيده طبق و ميكائيل و إسرافيل و عزرائيل عليهم السلام بيد كل واحد منهم طبق مغطى بمنديل و عند كل واحد منهم ألف ملك و وضعوا الاطباق بين يدي رسول اللّه، فقال: ما هذا يا جبرائيل؟.
قال: فان اللّه يقول: اني زوجت فاطمة من علي بن أبي طالب صلوات اللّه على نبينا و عليه و هذا أثواب الجنان و أثمارها البس عليها الثياب و انثر عليها الثمار، فسجد رسول اللّه ثم رفع رأسه فقال: يا جبرئيل فاطمة ترضى بما يرضي و انى أحب منك هذه الهدايا و العطايا في دار البقاء لا في دار الفناء، و لكن يا جبرئيل أخبرني كيف كان تزويج فاطمة في السماء.
قال جبرئيل: يا محمد ان اللّه تعالى أمرنا بأن نفتح أبواب الجنان و نغلق أبواب النيران فغلقت، ثم زين العرش و الكرسي و شجرة طوبى و سدرة المنتهى ثم أمر اللّه تعالى الولدان و الغلمان بأن ينصبوا في كل قصر خيم و كل غرفة حجلة و ليجلسوا الوليمة عرس فاطمة، و أمر ملائكة السماوات المقربين و الروحانيين بأن يجتمعوا تحت شجرة طوبى، ثم أرسل اللّه تعالى الريح المثيرة فهب في