إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٢٦ - تزويج فاطمة من على عليه السلام(بأمر الله جل جلاله و ما وقع من الإكرام لها عند التزويج)
بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله.
فلما كان ليلة زفافها أمر رسول اللّه بقطيفة فثناها على بغلته و أمر فاطمة أن تركب البغلة و أمر سلمان أن يقود البغلة و أمر بلالا أن يسوق البغلة، فبينما هم في الطريق إذ سمعوا حسا، فالتفت النبي صلى اللّه عليه و آله فإذا هو بجبرئيل و ميكائيل عليهما السلام مع سبعين ألفا من الملائكة. فقال لهم النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم: ما الذي أحدركم؟ قالوا: جئنا لنزف فاطمة بنت رسول اللّه الى زوجها علي بن أبي طالب. فكبر جبرئيل و كبر ميكائيل و كبرت الملائكة و كبر رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله فوقع التكبير على العرائس من تلك الليلة.
و في (ص ٣٤٥، الطبع المذكور):
عن أنس قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: كنت ذات يوم في المسجد أصلي إذ هبط علي ملك له عشرون رأسا فوثبت لا قبل رأسه، فقال: مه يا محمد أنت أكرم على اللّه من أهل السماوات و أهل الأرضين أجمعين، و قبل رأسي و يدي فقلت: حبيبي جبرئيل ما هذه الصورة التي لم تهبط علي في مثلها قط؟ قال: ما أنا بجبرئيل و لكن أنا ملك يقال لي محمود بين كتفي مكتوب «لا اله الا اللّه محمد رسول اللّه» بعثني اللّه أزوج النور بالنور. قلت: ما النور؟ قال:
فاطمة من علي، و هذا جبرئيل و إسرافيل و اسماعيل صاحب السماء الدنيا و سبعون ألف ملك من الملائكة قد حضروا.
فقال النبي صلى اللّه عليه و آله: يا علي قد زوجتك على ما زوجك اللّه من فوق سبع سماواته. ثم التفت النبي صلى اللّه عليه و آله الى محمود فقال:
مذ كم كتب هذا بين كتفيك؟ فقال: من قبل أن يخلق اللّه آدم بألفي عام، و ناوله جبرئيل قدحا فيه خلوق من الجنة و قال: حبيبي مر فاطمة أن يلطخ رأسها ... فكانت فاطمة عليها السلام إذا حكت رأسها شم أهل ...