فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٨ - حكم جراحة المرأة إذا بلغت الثلث آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
في الحكم، بل يكون الحكم تابعاً دائماً لبلوغ الثلث. وهذا معناه إلغاء عنوان التجاوز بالمرّة، وهو خلاف التصريح به.
ومنه يعرف أنّ ما ذكره صاحب الجواهر من إمكان تقييد مفهوم الشرط في ذيل الطائفة الثانية بمفهوم الغاية في صدرها غير تام; لأنّ الصدر في الطائفة الثانية نفس الصدر في الطائفة الاُولى، أي (مساواة دية المرأة للرجل إلى الثلث).
وقد ذكرنا أنّ هذه العبارة لو لم يكن معها الذيل المذكور في الطائفة الاُولى ـ كما هي كذلك في الطائفة الثانية ـ فهي ظاهرة في ثبوت المساواة في الثلث أيضاً، فكيف يكون الصدر منافياً مع الذيل؟ ! بل الأمر على العكس ، أي يكون الصدر في هذه الطائفة مؤكدّاً للذيل ودالاً على أنّ المساواة ثابتة إلى حدّ الثلث، وأنّ المضاعفة لجراحة الرجل تكون عند تجاوزه، وهو مطابق مع الذيل.
نعم، لو لاحظنا ما ورد في ذيل الطائفة الاُولى واستظهرنا ما فهمه المشهور منهكان معارضاً مع ما في ذيل الطائفة الثانية، إلاّ أنّ الطائفة الاُولى منفصلة عن الثانية، فلا يكون تنافيها معها موجباً للاجمال كما ادّعاه.
كما أنّه لا يمكن الجمع بينهما بدعوى كفاية أحد الحدّين بلوغ الثلث أو تجاوزه وتقييد إطلاق مفهوم الشرط والغاية في كلّ منهما بالآخر; لأنّ هذا لا يعقل في التحديدات الكمّية الدائرة بين الأقلّ والأكثر; لأنّه ينتهي إلى إلغاء العنوان المصرّح به في الشرط وهو التجاوز، وهذا إلغاء للدليل ، وليس جمعاً بينهما، وهذا بخلاف ما إذا حملنا الذيل في الطائفة الاُولى على إرادة ما ذكرناه، أي ثبوت التنصيف بعد بلوغ مقدار الثلث من سائر الكميات والأعداد ، فلا يلزم إلغاء عنوان الثلث.