فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨٧ - موسوعة الفقه الاسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت (عليهما السلام)/١١ / إعداد التحرير
الإنسان والحيوان . وقد تأتي الاطاقة بمعني إعمال الطاقة والقدرة .
المحور الثالث :الاستطاعة بمعني القدرة ، وهذا من الأبحاث الاصولية ، لذا بحث هنا باختصار ، حيث اُشير الي أنّ القدرة شرط في التکليف ؛ فإنّ القدرة شرط في مرحلة تنجّز التکليف ومرحلة استحقاق العقاب ، بمعني أنّها شرط لحکم العقل بلزوم الإطاعة والإمتثال ؛ إذ أنّ العقل لا يحکم بلزوم امتثال ما تعلّق به التکليف وإطاعته إلا إذا کان مقدوراً للمکلّف کما يحکم العقل بقبح عقاب المکلّف إذا لم يکن المتعلّق مقدوراً له .
وذهب بعض الاُصوليين إلى أنّ القدرة شرط أيضاً في مرحلة الجعل . وأمّا في مرحلة الملاك والإرادة فقد لا تکون القدرة مأخوذة فيهما وتسمّي بالقدرة العقلية ، وقد تکون مأخوذة فيهما وتسمّي بالقدرة الشرعية .
المحور الرابع :الاستطاعة المشترطة في الحج .
وهذا هو المحور المهم والأساس في البحث ، وقد استغرق مئة وخمس وعشرين صفحة . وقد انعقد البحث في عدّة نقاط :
النقطة الاُولي :لا شك في أنّ اشتراط الاستطاعة في وجوب الحج ثابت بالعقل کسائر الواجبات ، وأيضاً هو ثابت بالکتاب والسنّة والإجماع ، بل بالضرورة ، وقال بعض بأنّ قوله تعالي : {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً } يدلّ علي حکم العقل لا أکثر ، لکن الروايات المفسّرة للآية قد دلّت علي أنّ المراد بالاستطاعة في الحج معني خاص .
النقطة الثانية :ما تتحقّق به الاستطاعة ، ويتمثّل بعدّة اُمور :
الأمر الأول :الاستطاعة المالية ، والمراد بها : الإمکانية المالية لنفقة سفر الحج ، وتفصيل ذلك :
أ ـ الزاد والراحلة ، والمراد بالزاد کلّ ما يُتقوّت به في السفر من المأکول