فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥٠ - الأدلة العقلية على ولاية الفقيه الشيخ أبو القاسم المقيمي
غيره الاتّباع ، وإن لم يتيسّر لهم ذلك أصلاً لم يسقط منصبهم وإن كانوا معذورين في ذلك(٣٧).
وأمّا ما هو ثابت للأئمّة (عليهم السلام) من غير ناحية الحكومة والسياسة فهو لا يثبت للفقيه(٣٨).
والسؤال هو : هل إنّ السيد البروجردي يرى الولاية المطلقة للفقيه كما عند الإمام الخميني ، أو لا ؟ ولماذا فصّل (قدس سره) بين وظائف فترة بسط اليد وغيرها معتبراً بعض الاُمور كصلاة الجمعة وحفظ النظام ومراقبة الثغور ممّا لم يفوّض أمرها للفقهاء ؟
يوجد في كلامه احتمالات ثلاثة :
١ ـ ولاية الفقيه في الاُمور الحسبية بمعناها العامّ الشامل للحكومة .
٢ ـ ولاية الفقيه المحدّدة .
٣ ـ ولاية الفقيه المطلقة .
الاحتمال الأوّل ـ ولاية الفقيه في الاُمور الحسبية :
إنّ المستفاد من عباراته (قدس سره) أنّه طبّق المقدّمات المذكورة على خلافة الأئمّة (عليهم السلام) ، واعتبر وظائفهم في زمان عدم بسط يدهم مفوّضة إلى الفقهاء .
ولذا يطرح هذا السؤال وهو : أنّه كيف انتهى الأمر بالسيد البروجردي إلى نتيجة متفاوتة عن النتيجة التي توصّل إليها الإمام الخميني مع أنّ دليله العقلي كان مشابهاً إلى حدّ كبير لدليل الإمام (قدس سره) ، بل ربّما كان هو المنشأ في استدلال الإمام (قدس سره) ؟ !
والجواب هو : إنّ الإمام الخميني قد أخذ في المقدّمات العقلية في
(٣٧) البيع ٢ : ٤٦٦ و ٤٦٧ .
(٣٨) المصدر السابق : ٤٨٩ .