فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٦ - الأدلة العقلية على ولاية الفقيه الشيخ أبو القاسم المقيمي
وتجدر الإشارة إلى أنّ ما يثبت للأئمة (عليهم السلام) من غير جهة الحكومة لا يثبت للفقيه ، فلو ثبت لهم ـ مثلاً ـ الولاية على طلاق زوجة شخص أو بيع ماله ـ وإن لم يكن لمصلحة عامة ـ لم يثبت ذلك للفقيه(٢٧).
إذن ، المتحصّل : أنّ فكرة ولاية الفقيه ـ بعد تصور أطرافها ومبادئها ـ ليست أمراً نظريّاً يحتاج إلى البرهان ، وإن كانت هناك أدلّة عديدة على إثبات الولاية المطلقة(٢٨).
ثالثاً : النقاط المشتركة بين رأي السيد رأي البروجردي (قدس سره) وبين رأي الإمام الخميني (قدس سره)
١ ـ التصريح بكفاية الدليل العقلي لإثبات ولاية الفقيه وحدودها .
٢ ـ الاتّفاق على مفاد المقدّمات الأربع ، وكون الإسلام ديناً جامعاً ، وعدم رضا الشارع المقدّس بإهمال الأحكام .
٣ ـ الاتّفاق على أصل ولاية الفقيه ونصب الفقيه العادل للقيام بالاُمور الاجتماعية والعامّة .
٤ ـ إنّ مشروعية الوليّ الفقيه هي من جانب النصّ الشرعي للشرع المقدّس .
لقد صرّح الإمام الخميني في كتاب البيع والحكومة الإسلامية بمثل ما صرّح به السيّد البروجردي من نصب الفقهاء ، وإن كان قد استخدم (قدس سره) بعض التعابير من قبيل »مشروعية الاُمّة« (٢٩)، ولكن يمكن حمل ذلك على المقبولية وفعليّة الولاية .
ومع تطرّق هذا الاحتمال والتوجيه في كلامه (قدس سره) لا يتمّ ما نسب إليه من النظرية التي ترى أنّ المصدر في مشروعية ولاية الفقيه هو رأي الاُمّة بناءً على
(٢٧) البيع ٢ : ٤٦٧ . قد تعرّض الإمام إلى مجموع هذه المطالب في كتابه القيّم الحكومة الإسلامية مع تفصيل أكثر .
(٢٨) البيع ٢ : ٤٦٧ .
(٢٩) انظر : صحيفه نور ٤ : ٢١ و ٢٥٨ ، و ج ٥ : ٢٧ ، و ج ٢١ : ١٣٩ .