فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٥ - الأدلة العقلية على ولاية الفقيه الشيخ أبو القاسم المقيمي
والأهلية(٢٢).
ومن هنا لمّا كانت الحكومة حكومة القانون والحكم الإلهي فإنّه لا مجال للاستبداد بالرأي ، وعلى القائد العمل بمصالح المسلمين العامّة(٢٣)، ويشترط فيه الفقاهة والعدالة ، والفقيه العادل له أهلية الولاية على المسلمين .
وينتج ممّا سبق :
أنّه يجب على الفقهاء العدول القيام لتأسيس الحكومة الإسلامية وجوباً كفائيّاً ، وفي حال قيام أحد الفقهاء بذلك فإنّه يجب على الآخرين متابعته . وإذا لم يتيسّر أمر إقامة الحكومة مع عدم اجتماع الآخرين ومؤازرتهم فإنّه يتوجّب على الجميع الاتّحاد فيما بينهم للقيام بذلك ، فإذا لم يتمكّنوا لم يسقط عنهم هذا المنصب وكانوا معذورين ، ولكلّ منهم حقّ الولاية على المسلمين(٢٤).
وأمّا حدود صلاحيّات الفقيه في رأية (قدس سره) فهي :
إنّ للفقيه فيما يرتبط بأمر الحكومة تمام الولاية والصلاحيات كما هو الشأن في النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أو الأئمة (عليهم السلام) ، ولا يعني ذلك أنّه في رتبتهم (عليهم السلام) ؛ لأنّهم قد ثبت لهم الولاية التكوينية .
إذن ، للفقيه العادل كلّ الشؤون والصلاحيات الثابتة للنبي (صلى الله عليه و آله و سلم) والأئمة (عليهم السلام) فيما يتعلّق بأمر الحكومة والسياسة ؛ لأنّ هذه الولاية تلازم الحكومة وإجراء الأحكام الإلهية(٢٥).
والحكومة التي هي شعبة من الولاية المطلقة للنبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) تعتبر حكماً من الأحكام الأوّلية في الإسلام ، ومقدّمة على جميع الأحكام الفرعية حتّى الصلاة والصوم والحجّ(٢٦).
(٢٢) البيع ٢ : ٤٦٤ و ٤٦٥ .
(٢٣) المصدر السابق : ٤٦٠ .
(٢٤) المصدر السابق : ٤٦٦ .
(٢٥) المصدر السابق : ٤٦٧ .
(٢٦) صحيفه نور ٢٠ : ٤٥٢ .