فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٨ - الأدلة العقلية على ولاية الفقيه الشيخ أبو القاسم المقيمي
والعقل هو المسؤول عن بيان أجزاء الاستدلال بما قد يُغني عن الأدلّة النقلية أحياناً ، وإن كان في اعتبار ما نحن فيه من علم الكلام وعدّها في طول إمامة الأئمّة (عليهم السلام) مزيد قوّة لها(١٥).
ثانياً ـ رأي السيد البروجردي والإمام الخميني في ولاية الفقيه :
تعرّض السيد البروجردي بدءاً ـ في سياق بحثه عن صلاة الجمعة ومشروعيتها في عصر الغيبة ـ لمقبولة عمر بن حنظلة ورواية أبي خديجة ، وذكر المقدّمات العقلية لإثبات ولاية الفقيه ، إلا أنّ الكتب أو المقالات التي عرضت رأيه لم تكن وافية بالغرض أو كانت مجملة ومختصرة . هذا مضافاً إلى أنّ دراسة رأيه بشكل دقيق وتحقيق الاحتمالات الواردة في كلامه بحاجة إلى فهم دقيق لعباراته وكلماته ، ممّا دعا إلى بيان رأيه أوّلاً بشكل مستوعب ومفصّل ، ثمّ نقل خلاصة رأي الإمام الراحل (قدس سره) في هذا المضمار .
يقول السيد البروجردي (قدس سره) : بأنّ إثبات ولاية الفقيه وبيان الضابطة الكلّية لشؤون الفقيه وحدود صلاحيته يتوقّف على عدّة مقدّمات :
المقدّمة الاُولى :
إنّ في المجتمع اُموراً لا تكون من وظائف الأفراد ولا ترتبط بهم ، بل تكون من الاُمور الاجتماعية العامّة التي يتوقّف عليها حفظ نظام الاجتماع ، مثل : القضاء ، والولاية على الغيّب والقصّر ، وبيان مصرف اللقطة ومجهول المالك ، وحفظ النظام الداخلي ، وسدّ الثغور .
المقدّمة الثانية :
لا يبقى شكّ لمن تتبّع قوانين الإسلام وضوابطه في أنّه دين سياسي
(١٥) للمزيد راجع : ولايت فقيه رهبري در اسلام ( الشيخ جوادي الآملي ) : ١٣٥ . ومقالة ( بررسي نسبت نظريه ولايت مطلقه فقيه ( غلام رضا بهروز لك ) ضمن مجمو