فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٥ - الأعلمية وأثرها في التقليد آية الله السيد كاظم الحسيني الحائري
قدرة أو استحضارها لدى التطبيق أو الإحاطة بالصغريات أو قوة التطبيق وما إلى ذلك من الاُمور .
النقطة الثانية :ما المرجع في تعيين الأعلمية ؟
إنّ المرجع في تعيين الأعلمية هو أهل الخبرة قال السيد اليزدي : « والمراجع في تعيينه أهل الخبرة والاستنباط »(١)، وهذا واضح ؛ فإنّ تشخيص ذلك من الأمور التخصصية ، وليس بيد كلّ أحد ، والذي يعتبر متخصصاً في فهم ذلك يكون الرجوع إليه داخلاً في كبرى الرجوع إلى أهل الخبرة .
النقطة الثالثة :ما هو حكم تقليد الأعلم والرجوع إليه ؟
قال السيد اليزدي : « مسألة ١٢ : يجب تقليد الأعلم مع الإمكان على الأحوط ويجب الفحص عنه »(٢).
أقول :نحن نفترض أولاً أنّ المقلِّد شخَّص الأعلم وأنّه عرف الخلاف بينه وبين غير الأعلم فهل يجب عليه تقليد الأعلم أو لا ؟
ولذلك فرضان :
الفرض الأول :أن نفترض أنّ المقلِّد هو الذي يريد أن يشخّص وظيفته في التقليد باعتبار أنّ التقليد في أصل التقليد لامعنى له ، وعندئذٍ إن قطع بجواز أصل التقليد له لأحدهما وتردّد بين التعيين والتخيير كان عليه إحرازاً لفراغ الذمة أن يقلِّد الأعلم في أصل جواز تقليد غير الأعلم ، فإن سمح له الأعلم بذلك صح له أن يقلِّد غير الأعلم إن شاء ، وإن أوجب عليه تقليد الأعلم بقي على تقليد الأعلم في سائر أعماله .
وإن لم يقطع بجواز ذلك واحتمل وجوب الاحتياط ولو بالأخذ بأحوط القولين احتاط أيضاً بتقليد الأعلم في أصل جواز تقليد الأعلم .
(١) العروة الوثقى ١ : ٢٢ .
(٢) العروة الوثقى ١ : ١٨ .