فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨ - حكم جراحة المرأة إذا بلغت الثلث آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
جراحتهما ما لم يتجاوز ثلث الدية، فإذا بلغت ثلث الدية نقصت المرأة وزيد الرجل.
وقريب منها عبارة الفاضل في الارشاد، حيث قال: ويقتصّ للرجل من المرأة وبالعكس، ولا ردّ ما لم يتجاوز الثلث، فينتصف المرأة وكذا يتساويان في الدية ما لم تبلغ الثلث فينتصف المرأة.
ولولا شهرة نسبة الخلاف إلى النهاية لكدت أن أقول: لا خلاف في المسألة، وإنّ التعبير بالتجاوز عن الثلث إنّما وقع مسامحةً أو نظراً إلى كون البلوغ إلى الثلث من دون زيادة ونقيصة من الأفراد النادرة غاية الندرة» (١٦).
ولكنّك عرفت صراحة كلمات الشيخ في النهاية والاستبصار، وكذلك المفيد في المقنعة في مخالفة ما يدّعى أنّه المشهور، كما انّ إجماع الخلاف ليس إلاّ على أصل المسألة ، لا خصوص مقدار الثلث.
وما ذكره من ندرة فرض بلوغ الثلث دون زيادة ونقيصة خلاف الواقع، كيف وقد ذكر بعض الفقهاء أنّ الجراحات التي تكون ديتها الثلث تبلغ سبعة وثلاثين مورداً كما يظهر بمراجعة تفاصيل ديات الجراحات.
نعم، من المتأخّرين ممّن ذهب أو مال إلى هذا الرأي كاشف اللثام ، وسيأتي نقل كلامه ، فانتظر.
أدلّة المسألة :
ومنشأ هذا الخلاف بين فقهائنا الاختلاف في لسان الروايات الصادرة عن المعصومين(عليهم السلام) بشأن معاقلة المرأة للرجل في الدية إلى الثلث، ففي بعضها ورد التعبير بأنّها تعاقل الرجل إلى الثلث، أو حتى تبلغ الثلث، فإذا بلغت الثلث
(١٦) رياض المسائل ١٤: ٢١٠ ـ ٢١٢.