فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣ - حكم جراحة المرأة إذا بلغت الثلث آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
المستعملة في التحديدات وإلاّ كان الأنسب أن يعبَّر (ما لم تبلغ الثلث) كما عبّر به في عبارته الاُولى.
ومن المصرّحين بالرأي المشهور العلامة ، قال في القواعد:« أمّا دية المرأة المسلمة الحرّة فنصف دية الحرّ المسلم سواء كانت صغيرة أو كبيرة عاقلة أو مجنونة سليمة الأعضاء أو غير سليمتها من جميع أجناس الدية في الأحوال الثلاث، وكذا الجراحات والأطراف على النصف ما لم تقصر عن ثلث الدية، فإن قصرت الجناية جراحة أو طرفاً عن الثلث تساويا قصاصاً ودية» (٥).
وقال في موضع آخر:« وتتساوى المرأة والرجل دية وقصاصاً في الأعضاء والجراح حتى تبلغ الثلث ثمّ تصير المرأة على النصف سواء كان الجاني رجلاً أو امرأة على إشكال في المرأة، ففي ثلاث أصابع منها ثلامائة وفي أربع مائتان إن كان بضربة واحدة وليس لها القصاص فيما بلغ الثلث إلاّ مع الردّ، ويقتصّ من الرجل فيما نقص عنه من غير ردّ» (٦). وقد صرّح بذلك في سائر كتبه أيضاً، وقد وافقه على ذلك أكثر المتأخّرين.
وممّن ذهب إلى الرأي الثاني الشيخ المفيد(قدس سره) في المقنعة، حيث قال:« والمرأة تساوي الرجل في ديات الأعضاء والجوارح حتى تبلغ ثلث الدية، فإذا بلغتها رجعت إلى النصف من ديات الرجال، مثال ذلك: إنّ في إصبع الرجل إذا قطعت عشراً من الابل، وكذلك في إصبع المرأة، وفي إصبعين من أصابع الرجل عشرون من الابل، وفي إصبعين من أصابع المرأة كذلك، وفي ثلاث أصابع الرجل ثلاثون من الابل، وكذلك في ثلاث أصابع المرأة سواء، وفي أربع أصابع من يد الرجل أو رجله أربعون من الابل، وفي أربع أصابع
(٥) الينابيع الفقهية ٢٥: ٦٠٠.
(٦) الينابيع الفقهية ٢٥: ٦١٩.