فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٤ - نظرات في مسألة القياس الفقهي السيد محمّد الحسيني
ولذلك لا يرد عليه كل ما ذكره المستشكل من عدم جواز العمل بالظن فانّه لا إشكال في ذلك ، وقد أكده نفسه .
أمّا ما ذكره من الأمثلة كما في الطلاق والزواج بالنسبة للشهود وغير ذلك فإنّ بعضه مما أشار إليه المعترض عليه في المقال الذي اعتمده المستشكل ، كما في قضاء الصوم للحائض وعدم قضاء الصلاة ، وقد ذكر أنّ مثل هذه الأحكام لا يمكن معرفة سرها .
وكذلك أشار إلى البعض الآخر في غير المصدر المذكور كما في ( تأملات في آفاق الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) ) فقد ذكر أنّ اختلاف حكم الطلاق والزواج من حيث الشهود حكم تعبدي وقد نقلناه سابقا فراجع .
نعم ، ثمة مناقشة في بعض الأمثلة ، كما في اشتراط تعدد الغسل في البول وعدم تعدده في الدم ، فإنّ ثمة مجالاً للبحث ، ولذلك فقد مال بعضهم إلى عدم اشتراط التعدد ولو في البول . بل قال بعضهم بالتعدد في غير البول لكونه أشد (٦٠). واختار بعضهم التعدد من باب الاحتياط .
قال المعترِض :
وأمّا بالنسبة إلى الدعوة إلى دراسة ما تقدم من اُمور دراسة أكثر دقة وأكثر حركية ؛ لأنّنا نستطيع استنطاق الحكم الشرعي الوارد . . . بحيث يتمكن من جعل الاختلاف في الحكم في الموردين ضعيفا . . . بل قد تكون المسألة تقترب من الاطمئنان إن لم تكن اطمئنانا .
فأقول : بالنسبة إلى هذه الدعوى المتقدمة كان الأفضل أن تقدم هذه الدراسة والحركية ، وتقدم نظرية استنطاق الحكم ، ثمّ ما معنى اقتراب المسألة من الاطمئنان ؟ ! فهل الاقتراب من الاطمئنان حجة مع أنّه لا اطمئنان ؟ !
(٦٠)راجع : الذكرى للشهيد الأوّل ١ : ١٢٤، ط ـ مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) .