فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٧ - نظرات في مسألة القياس الفقهي السيد محمّد الحسيني
التعليـق :
سبق أن نقلنا الخلاف في ما يذكره هنا خاصة في ما نقلناه عن الشيخ محمّد حسين آل كاشف الغطاء (قدس سره) فراجع .
قال المعترِض :
بعد أن تبين انّ القياس بمصطلحيه ـ القديم والجديد ـ ليس بحجة ولم يتعبدنا الشارع به بل هو محق للدين ، وانّ مقدمات دليل الانسداد لم تتم لتتم حجية مطلق الظن بالحكم الشرعي ليشمل الظن القياسي ، وحتى مع تمامية مقدمات الانسداد فإنّ القياس خارج تخصصا ، بعد أن تبين هذا كله ، لا بأس بإدراج الدعوات التي تنادي بإعادة البحث في القياس وحجيته ، لعلنا نرى فيها شيئا جديدا يستحق البحث ، وإثبات الحجية ولو بنحو الموجبة الجزئية للقياس الظني .
وهذه الدعوات تستند إلى جملة من الدعاوى ، هي :
الدعوى الاُولى :
« هل يمكننا استكشاف ملاكات الأحكام دائما بشكل قطعي أو بشكل ظني ـ في غير العبادات طبعا ـ ؟ قد يناقش بعض الناس ـ بل قد يتطرف الكثيرون من الفقهاء ـ وهو تطرف شرعي قائم على الاحتراز ـ بأنّه لا سبيل إلى معرفة ملاكات الأحكام ، باعتبار أنّ خصوصية ـ ولو طائرة في الهواء ـ قد تشكّل عقدة تقف بالانسان دون الاطمئنان إلى هذا الملاك أو ذاك الملاك .
ومستند هؤلاء في ذلك على ما ورد في بعض الأحاديث عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) « إنّ دين اللّه لا يصاب بالعقول » وهم يحملونه على انّه لا مجال لأن يكتشف الأساس في الدين ، ولكن المسألة ـ فيما يظهر ـ كانت متجهة إلى