فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٥ - نظرات في مسألة القياس الفقهي السيد محمّد الحسيني
على الطرق الظنية العقلائية أو الشرعيّة كان مرتكزا على الحاجة اليها لإدارة شؤون الحياة العامة للناس بحيث لولاها لاختل نظام حياتهم لأنّ العلم ـ وحده ـ لا يكفي في ذلك ، ولكننا قد لا نحتاج إلى ذلك ، لأنّ في القواعد العامة كفاية ، ولأنّ في توسعة الاستظهار بإلغاء الخصوصية التي تجمد الحكم في مورد خاص من جهة الفهم العرفي الذي لا يجد للخصوصية أساسا في الحكم ونحو ذلك . . » (٣٤).
وهل في هذا النص ما يدل على العمل بالقياس ؟ ! أم انّه يدل على عدم الحاجة إليه ؟ ! مع كفاية الكتاب والسنة بكل ما يحتاجه الناس من متطلبات التشريع .
البحث الثالث ـ وهو الذي نخص به التعليق على ما ورد من أفكار تحتاج التعليق في مقال المعترض :
وقد فضلنا التعليق على بعض موارده إن دعت الحاجة إلى ذلك للتوضيح تارة أو النقض تارة اُخرى .
قال المعترض :
هناك بعض الدعوات لإعادة النظر في القياس بحجة انّ القياس في الأزمنة المتقدمة لم يكن محتاجا إليه ، لوجود الأدلّة على الأحكام الشرعيّة بصورة واضحة ، امّا اليوم فقد يقال بضرورة إعادة النظر في حجيته لاحتياجاتنا إليه في حياتنا العملية .
التعليـق :
سبق أن تحدثنا عن عدم وجود دعوة لإعادة النظر في حجية القياس في مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) سوى ما أثاره المحقق القمي ، وامّا ما ينسبه هنا للطرف الآخر فانّه لا صحة له ، وفي ما عرضنا كفاية وغنى للرد على ذلك .
(٣٤)المصدر السابق : ٤٠وما بعدها .