فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٩ - الفقه والعرف السيد محمّد الواسعي
وذلك لأنّ الطبائع السليمة واحدة وثابتة في جميع الأزمنة والأمكنة ، وأمّا العرف الخاص فهو متغير بلحاظ المكان والزمان والطبقات الاجتماعية .
ثالثـا : انّه يخرج ـ بقيد ( العقول والطبائع السليمة ) ـ العرف الفاسد ، مع أنّهم قسّموا العرف إلى صحيح وفاسد (١٦).
٢ ـ تعريف بدران : العرف هو ما اعتاده الناس في سلوكهم ومعاملاتهم ، واستقامت عليه أوضاعهم (١٧).
المناقشة ـ ويلاحظ عليه :
أوّلاً : عدم انحصار العرف بالمعاملات والسلوك ، بل هو شامل للأقوال والأفعال والاستعمالات ، حيث قسموا العرف إلى العرف القولي والعرف العملي (١٨).
ثانيـا : عدم شموله لما يعتاد الناس تركه . وعليه فالتعريف غير جامع .
٣ ـ تعريف الاُستاذ عميد زنجاني : فقد عرّفه : بالعمل الإرادي الذي يعتاده الناس ، من دون نِفرة أو اشمئزاز منه ، ويطلق عليه الفقهاء : « السيرة العقلائية » أو « السيرة العملية » (١٩). وعرّفه أيضا في تعريف آخر : بالفعل الذي يستند إلى العقل العملي ، المعبّر عنه في المنطق بـ « الآراء المحمودة » وهي : مجموع القضايا التي يتلقاها عامّة الناس بالقبول ، ويجرون عليها بحسب ارتكازاتهم (٢٠).
المناقشة ـ ويلاحظ عليهما :
أوّلاً : عدم شمولهما للعرف القولي ، فإنّ مما لا شكّ فيه أنّ المتفاهم العرفي للألفاظ المعبّر عنه بالحقيقة العرفية ، هو عبارة اُخرى عن العرف القولي الناشئ من كثرة استعمال اللفظ في معناه المجازي مع قيام القرينة الصارفة ،
(١٦)مجلة المشكاة ، العدد ٢١، بحث حول العرف : ١ ـ ٢ .
(١٧)تاريخ الفقه الاسلامي : ٢١٣.
(١٨)مجلة المشكاة ، العدد ٢١، بحث حول العرف : ٢ .
(١٩)كتاب الفقه السياسي ، عباس علي عميد زنجاني ٢ : ٢١٧.
(٢٠)المصدر السابق : ٢١٨.