فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣١ - قاعدة الانصراف الاُستاذ الشيخ أحمد المبلّغي
فهو يعني أنّ هذه الحصة حصلت فيها غلبة كما أنّه حصل في غيرها ندرة ، وعليه يحسن أن يجعل هذا القسم قسما من الانصراف الناشئ من الغلبة . ووجه عدم المجال لهذا التوهم ما نجده من الفرق بين هذا القسم والقسم الناشئ من الغلبة .
ولا يخفى أنّ الندرة الموجودة في القسم الأوّل عبارة عن ندرة كمية في قبال غلبة كمية ، مع فرق بين القسمين اللذين لهذا القسم الأوّل ؛ فإنّه في قسم منه كانت الغلبة والندرة كميتين من البداية ، وفي قسم آخر منه كانت الندرة والغلبة كيفيتين في البداية إلاّ أنهما تصيران كميتين في المآل .
وهذا القسم هو الذي عبّرنا عنه بالانصراف الناشئ من أكملية المصداق ؛ فإنّ الأكملية أمر كيفي إلاّ أنّ هذه الكيفية تسبب حصول وضع كمي ؛ بمعنى أنّ المصداق الأكمل سيصبح بلحاظ أكمليته مصداقا أكثر كمية من غيره ، مع أنّ القسم الذي نحن فيه ـ وهو الناشئ من حصول وضعية خاصة للمصداق ـ لا نجد فيه إلاّ غلبة كيفية من دون أن ينظر إلى حيثية الكمية لو اتفق حصول هذه الكمية له ، مع أنّه لا يتفق حصول هذه الأوفرية من حيث الكمية للمصداق أحيانا ؛ فإنّ المصداق الذي ينصرف إليه اللفظ بلحاظ كونه ذا وضعية خاصة قد يكون من حيث الكمية أقل وجودا من غيره ، وعليه لا ينظر في هذا القسم إلى حيثية الغلبة الكمية أصلاً ، ولو نظر إلى الغلبة الكمية في مورد فانصرافه إلى الحصة يكون من سنخ القسم الأوّل ، وليس من هذا السنخ الذي فرضنا فيه أنّ سبب الانصراف هو توفر وضعية خاصة للمصداق بحيث تجعله كشأن لنزول الحكم .
ما هو حكم هذا القسم ؟
قد يقال : بعدم اعتبار هذا القسم بلحاظ أنّ المورد لا يخصص ما ورد