فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٤
الدار وصلاته جائزة ؛ لأنّ ذلك ليس من شرائط الصلاة ؛ لأنّه منهيّ عن ذلك صلّى أو لم يصلِّ (٨٨).
قال الفاضل التوني في توضيح كلام الفضل المتقدّم :
وغرضه : أنّ ما كانت الصلاة سبباً للنهي عنه فاقترانه للصلاة مفسد لها ، كالصلاة في الثوب النجس ، وما كان النهي فيه عامّاً غير مختصّ بالصلاة فاقترانه غير مفسد ، كالصلاة في الثوب المغصوب (٨٩).
ابن شاذان والقول بالقياس :
قد نسب السيّد المرتضى (قدس سره) إلى جملة من قدماء الأصحاب ونقلة الأخبار منهم القول بالقياس ، وعدّ منهم الفضل بن شاذان (٩٠)، ولم نقف على مستنده في هذا القول .
نعم نسب الشيخ الصدوق رأياً للفضل ـ في مسألة من مسائل الإرث ـ إلى القياس ، وهذه المسألة هي ما لو ترك الرجل ابن ابنة وابنة ابن وأبوين ، فحكم أنّ للأبوين السدسين ، وما بقي فلابنة الابن من ذلك الثلثان ، ولابن الابنة منه الثلث ، تقوم ابنة الابن مقام أبيها ، وابن الابنة مقام اُمّه .
قال الشيخ الصدوق بعد كلامه هذا : وهذا ممّا زلّ به قدمه عن الطريق المستقيمة ، وهذا سبيل من يقيس (٩١).
ويمكن المناقشة فيما ذكره بما يلي :
أوّلاً :إنّ ما ذهب إليه الفضل من عدم حجب الأبوين ولد الولد عن الإرث يمكن أن يكون قد استند فيه إلى جملة من الأدلّة التالية :
١ ـ الكتاب العزيز : قوله تعالى : {يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّ كَرِ مِثْلُ حَظِّ الاُنثَيَيْنِ} (٩٢)، بناءً على أنّ ولد الولد ولد حقيقة كما عن الأكثر ، بل عن ابن إدريس الإجماع عليه ، بل وعلى القول بالمجازية فإنّه مراد هنا قطعاً ؛ لإجماع الفقهاء على الاستدلال بهذه الآية على اقتسام أولاد الابن نصيبهم للذكر ضعف
(٨٧)انظر : قوانين الاُصول : ١٤٠. الوافية : ٩٩.
(٨٨)الكافي ٦ : ٩٤.
(٨٩)الوافية : ٩٩.
(٩٠)رسائل الشريف المرتضى ٣ : ٣١١.
(٩١)من لا يحضره الفقيه ٤ : ٢٧٠.
(٩٢) النساء: ١١.