فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٢
٦١ ـ كتاب السنن في الفقه ، وأنّ لابنه العباس كتباً .
وأظنّ أنّ هذا الذي ذكره الفضل بن شاذان الرازي الذي تروي عنه العامّة .
أخبرنا بكتبه ورواياته هذه ( وذكر طريقين للفضل ) :
١ ـ أبو عبداللّه المفيد (رحمه الله) عن محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه ، عن محمّد بن الحسن ، عن أحمد بن إدريس ، عن عليّ بن محمّد بن قتيبة ، عنه .
٢ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه ، عن حمزة بن محمّد العلوي ، عن أبي نصر قنبر بن عليّ بن شاذان ، عن أبيه ، عنه » (٨٦).
والملاحظ لمجموع هذه المؤلّفات يدرك أنّ الطابع العامّ فيها يتّسم بالعناية فيما اختلف فيه الفريقان في الكلام والفقه . وسوف نتوقّف عند هذه النقطة بشيء من التحليل والبحث .
وأمّا كتاب « الإيضاح » الموجود فعلاً بأيدينا فلا شكّ في نسبته إلى الفضل ابن شاذان ، إلاّ أنّه لم يرد نصّ عليه في مصدر من المصادر الموجودة . كما أنّ تسميته بالإيضاح لم ترد في كلام مؤلِّفه فيه على الإطلاق ، إلاّ أنّ كلّ ذلك لا يبعّد أن تكون التسمية من مؤلّفه وإن لم يُنصّ عليه لا في مطاوي بحوثه ولا في فهرستي الشيخ والنجاشي . وإن كان عدم ذكرهما له مع شهرة هذا الكتاب وتنوّع بحوثه وفوائدها الغزيرة أمراً لا يكاد يخلو من الغرابة .
نعم ثمّة احتمال قوّاه البعض في أن يكون كتاب الديباج ـ الذي قال عنه الشيخ : جمع فيه مسائل متفرّقة للشافعي وأبي ثور والأصفهاني وغيرهم سمّاها تلميذه علي بن محمّد بن قتيبة : كتاب الديباج ـ هو نفس كتاب الإيضاح ؛ لاتّفاق وصفه مع ما ذكره الشيخ في اشتمال مسائله على ما عدّه في كلامه ، وللتقارب بين اللفظتين .
إلاّ أنّه يمكن تضعيف هذا الاحتمال باُمور :
الأوّل :أنّ الظاهر من نعت الشيخ لمحتوى كتاب الديباج أنّه في الفقه ؛
(٨٦)الفهرست : ١٢٥.