فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٣
لاشتماله على ذكر مسائل من ذكره من فقهاء العامّة ، والإيضاح فيه من الفقه والكلام والحديث وغيرها ، بل يغلب عليه الكلام والمحاججة .
الثــاني :أنّه لم يرد في مقدّمة كتاب الايضاح ولا في تضاعيفه تصريح أو تلويح بمثل ما ذكره الشيخ الطوسي من تبرّع تلميذ الفضل بتسميته ، مع أنّ المناسب في مثل هذه الموارد التنويه بذلك حفظاً للأمانة ، خصوصاً من مثل تلميذ المؤلّف !
الثــالث :أنّه لم يتعرّض لمثل هذا الاحتمال أحد من أرباب الفنّ كالنجاشي والشيخ الطوسي .
البُعد الاُصولي :
ولا نقصد بالطبع حالة الاكتمال والنضج في هذا البعد ، بل المراد وجود مؤشّرات وجذور قديمة لبعض مسائل هذا البعد في عصر أصحاب الأئمّة (عليهم السلام) ، حيث بحث البعض منهم مباحث الألفاظ وبحث التعارض وغيرها ، وربّما يكون المدخل في بعض تلك المسائل هو علم الكلام ؛ أي أنّ طبيعة البحث قد انطلقت وبحثت ضمن إطار مسائل علم الكلام ، إلاّ أنّها من زاوية اُخرى تعدّ من المبادئ التصديقية في مسائل علم الاُصول ، ومن تلك المسائل مسألة اجتماع الأمر والنهي التي أثارت جدلاً عند المسلمين بين مانع ومجوّز ، وقد ذهب أكثر الأشاعرة إلى الجواز ، وهو مختار الفضل من قدمائنا والسيّد المرتضى وجملة من فحول المتأخّرين ، بل في القوانين : إنّ الظاهر من كلام الفضل أنّ ذلك كان من مسلّمات الشيعة ، والقول بعدم الجواز هو المنقول عن أكثر أصحابنا والمعتزلة (٨٧).
والظاهر أنّه ليس للفضل بن شاذان مصنّف في هذه المسألة ، وإنّما أورد رأيه الشيخ الكليني في بحث الطلاق ، حيث نقل عنه القول بصحّة الصلاة في الدار المغصوبة ، وأنّه قال : وإنّما قياس الخروج والإخراج ( للمعتدّة الرجعية من بيتها ) كرجل داخل دار قوم بغير إذنهم فصلّى فيها ، فهو عاصٍ في دخوله