فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٩
عليه ، فإنّه رئيس طائفتنا (رضى الله عنه) (٣٧)، واعتبر المامقاني سقوط هذه الأخبار كنار على علم (٣٨).
وتتميماً للفائدة واستيفاءاً للغرض ننقل ما أفاده صاحب تنقيح المقال ؛ لكونه جامعاً لما ذكرناه من نقد هذه الأخبار وغيرها من النكات المهمّة ، قال (قدس سره) :
والجواب عنها ـ بعد الغضّ عن أسانيدها ـ :
أوّلاً : أنّ كون التوقيعين المزبورين خطّ الإمام (عليه السلام) غير معلوم ، كما نبّه عليه في التحرير الطاوسي بقوله : يمكن أن يكون الخطّ خطّ غير الإمام (عليه السلام) ، والظنّ بأنّه خطّ الإمام (عليه السلام) لا يغني من الحقّ شيئاً ، وربّما يوجب الحسد وضع ذلك لتنقيص الفضل ، كما لوّح إلى ذلك أبو محمّد (عليه السلام) بقوله ـ في خبر البوزجاني ـ : وكان يغبط أهل خراسان بمكان الفضل بن شاذان وكونه بين أظهرهم ، وقد سمعت من الإمام ردّ من ادّعى كون مرض الفضل من دعائه (عليه السلام) ، وسمعت أيضاً أنّ مرضه نشأ من تعبه في الفرار من الخوارج . وفي آخر كلام الكشي كلام يتضمّن الجواب عن التوقيع ونحوه ، وهو قوله : وقف بعض من يخالف يونس والفضل وهشاماً قبلهم في أشياء ، واستشعر في نفسه بغضهم وعداوتهم وشنئهم ( وسأمتهم خ ل ) على هذه الرقعة ، وطابت نفسه وفتح عينيه ، وقال : ينكر طعننا على الفضل ، وهذا إمامه قد أوعده وهدّده وكذّب بعض وصف ما وصف ، وقد نوّر الصبح لذي عينين . فقلت له : أمّا الرقعة فقد عاتب الجميع وعاتب الفضل خاصّة وأدّبه ليرجع عمّا عصى ، قد أتاه من لا يكون معصوماً ، وأوعده ولم يفعل شيئاً من ذلك ، بل ترحّم عليه في حكاية بورق ، وقد علمت أنّ أبا الحسن الثاني وأبا جعفر ابنه بعده صلوات اللّه عليهما قد أقرّ أحدهما (٣٩)وكلاهما صفوان بن يحيى ومحمّد بن سنان وغيرهما لم يرضَ بعدُ عنهما ، ومدحهما وأبو محمّد الفضل (رحمه الله) من قوم لم يعرض له بمكروه بعد العتاب ، على أنّه قد ذكر أنّ هذه الرقعة وجميع
(٣٧)خلاصة الأقوال : ١٣٣.
(٣٨)تنقيح المقال ٢ : ١١، حرف الفاء .
(٣٩)هكذا في المصدر ، والظاهر أنّ العبارة هكذا : « أحدهما أو كلاهما » .