فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٦
يتولاّه في الدنيا وأسماء آبائهم ، وإذا رأى أحدهم عرفه باسمه من قبل أن يكلّمه .
ويزعمون جعلت فداك ، أنّ الوحي لا ينقطع ، والنبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) لم يكن عنده كمال العلم ولا كان عند أحد من بعد ، وإذا حدث الشيء في أيّ زمان كان ولم يكن علم ذلك عند صاحب الزمان : أوحى اللّه إليه وإليهم .
فقال : كذبوا ـ لعنهم اللّه ـ وافتروا إثماً عظيماً .
وبها شيخ (٣٠)يقال له الفضل بن شاذان ، يخالفهم في هذه الأشياء وينكر عليهم أكثرها ، وقوله : شهادة أن لا إله إلاّ اللّه ، وأنّ محمّداً رسول اللّه ، وأنّ اللّه عزّ وجلّ في السماء السابعة فوق العرش ، كما وصف نفسه عزّ وجلّ ، وأنّه جسم ، فوصفه بخلاف المخلوقين في جميع المعاني ، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير .
وأنّ من قوله: إنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) قد أتى بكمال الدين ، وقد بلّغ عن اللّه عزّ وجلّ ما أمره به ، وجاهد في سبيله ، وعبده حتى أتاه اليقين ، وأنّه (صلى الله عليه و آله و سلم) أقام رجلاً يقوم مقامه من بعده ، فعلّمه من العلم الذي أوحى اللّه إليه ، يعرف ذلك الرجل الذي عنده من العلم الحلال والحرام وتأويل الكتاب وفصل الخطاب . وكذلك في كلّ زمان لا بدّ من أن يكون واحد يعرف هذا ، وهو ميراث من رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يتوارثونه ، وليس يعلم أحد منهم شيئاً من أمر الدين إلاّ بالعلم الذي ورثوه عن النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) ، وهو ينكر الوحي بعد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) .
فقال : قد صدق في بعض وكذب في بعض . وفي آخر الورقة : قد فهمنا رحمك اللّه كلّما ذكرت ، ويأبى اللّه عزّ وجلّ أن يرشد أحدكم وأن نرضى عنكم وأنتم مخالفون معطلون ، الذين لا يعرفون إماماً ولا يتولّون وليّاً ، كلّما تلاقاكم اللّه عزّ وجلّ برحمته وأذن لنا في دعائكم إلى الحقّ وكتبنا إليكم بذلك وأرسلنا إليكم رسولاً ، لم تصدّقوه ! فاتّقوا اللّه عباد اللّه ، ولا تلجوا في الضلالة
(٣٠)الظاهر أنّ العبارة « فقلت له وبها شيخ » وهي مذكورة في باقي كلام الكشي في غير محلّها .