فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٥
قد حبس . قال بورق : فحججت ورجعت ، ثمّ أتيت محمّد بن عيسى ووجدته قد انجلى عنه ما كنت رأيت به ، فقلت : ما الخبر ؟ قال : قد خلّي عنه . قال بورق : فخرجت إلى سرّ من رأى ومعي كتاب يوم وليلة ، فدخلت على أبي محمّد (عليه السلام) وأريته ذلك الكتاب ، فقلت له : جعلت فداك ، إنّي رأيت أن تنظر فيه ، فلمّا ( قال ) نظر فيه وتصفّحه ورقة ورقة فقال : هذا صحيح ينبغي أن يعمل به . فقلت له : الفضل بن شاذان شديد العلّة ، ويقولون إنّها من دعوتك بموجدتك عليه ؛ لما ذكروا عنه أنّه قال : إنّ وصيّ إبراهيم خير من وصيّ محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) ! ولم يقل ـ جعلت فداك ـ هكذا ، كذبوا عليه ؟ فقال : « نعم كذبوا عليه ، رحم اللّه الفضل ، رحم اللّه الفضل » . قال بورق : فرجعت فوجدت الفضل قد مات في الأيام التي قال أبو محمّد (عليه السلام) : رحم اللّه الفضل .
٣ ـ جعفر بن معروف ، قال : حدّثني سهل بن بحر الفارسي قال : سمعت الفضل بن شاذان آخر عهدي به يقول : أنا خلف لمن مضى ، أدركت محمّد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى وغيرهما ، وحملت عنهم منذ خمسين سنة ، ومضى هشام بن الحكم (رحمه الله) وكان يونس بن عبدالرحمن (رحمه الله) خلفه كان يردّ على المخالفين ، ثمّ مضى يونس بن عبدالرحمن ولم يخلّف خلفاً غير السكّاك ، فردّ على المخالفين حتى مضى (رحمه الله) ، وأنا خلف لهم من بعدهم رحمهمالله .
وأمّا الأخبار الذامّة له فهي عبارة عن روايتين :
الرواية الاُولـى :أبو عمرو الكشي قال : قال أبو الحسن عليّ بن محمّد بن قتيبة ، وممّا رقع عبد اللّه بن حمدويه ، وكتبته عن رقعته : أنّ أهل نيسابور قد اختلفوا في دينهم ، وخالف بعضهم بعضاً ، ويكفر بعضهم بعضاً ، وبها قوم يقولون إنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) عرف جميع لغات أهل الأرض ولغات الطيور وجميع ما خلق اللّه ، وكذلك لا بدّ أن يكون في كلّ زمان من يعرف ذلك ، ويعلم ما يضمر الإنسان ، ويعلم ما يعمل أهل كلّ بلاد في بلادهم ومنازلهم ، وإذا لقي طفلين يعلم أيّهما مؤمن وأيّهما يكون منافقاً ، وأنّه يعرف أسماء جميع من