فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٤ - الذباحة وأحكامها / ١ / آية اللّه السيّد طاهري خرّمآبادي
الجواهر : « استقر الإجماع في جملة من الأعصار المتأخّرة عن زمن الصدوقين على ذلك » (٣٥).
ولعلّ ما يتراءى من كلام المفيد والشيخ وابن زهرة من الموافقة للصدوق في غير محلّه ، وسيأتي توجيه كلامهم في بحث ذبائح أهل الكتاب .
وكيـف كان فالعمدة بيـان الأدلّـة .
أدلّـة إبـاحة ذبائح الكفّـار :
نقـول :يمكن أن يستدلّ على إباحة ذبيحة الكفّار وعدم اعتبار شيء من جهة الاعتقاد في الذابح بآيات من الكتاب ، بل هذه الآيات لو ثبت إطلاقها أو عمومها كانت هي المرجع والأصل في جميع موارد الشكّ في اعتبار شيء في الذباحة عند عدم الدليل عليه ، وهي على طوائف :
الطائفة الاُولى :الآيات الدالّة على جواز الأكل ممّا في الأرض وممّا رزق اللّه وحلّيته ، وهي :
١ ـ قوله تعالى : {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْْأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً وَلاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينَ * إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} (٣٦).
٢ ـ قوله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ * وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ حَلاَلاً طَيِّباً وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ} (٣٧).
٣ ـ قوله تعالى : {فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ حَلاَلاً طَيِّباً وَاشْكُرُوا نِعْمَةَ اللّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} (٣٨).
بيان الاستدلال :
إنّ أمر الناس بالأكل ممّا في الأرض أو ممّا رزقهم اللّه ترخيص وتحليل
(٣٥)جواهر الكلام ٣٦: ٨٠.
(٣٦) البقرة : ١٦٨ ، ١٦٩.
(٣٧) المائدة : ٨٧ ، ٨٨.
(٣٨) النحل : ١١٤.