مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٦٣٨ - الثانی لو حملت من السحق فوطئها المشتری بکرا
(الثانی) لو حملت من السحق فوطئها المشتری بکرا فالأقرب أن علیه عشر قیمتها (١) و یحتمل نصف العشر (٢) و عدم الرد (٣) و کذا الإشکال فی وطی الدبر و نصف العشر فیه أقرب (٤)
______________________________
(و الخلاف) فی الجانی عمدا فإذا قبضه المشتری و قطع فی یده علی نحو ما سلف و کان المشتری جاهلا لم یکن له الرد بل یرجع بالأرش و هو ما بین قیمته مستحقا للقطع و غیر مستحق له من الثمن و بذلک جزم فی (نهایة الإحکام) فی أول الباب و موضع من (التذکرة) و فی (المبسوط و التحریر) أن له الرد و تمام الکلام یأتی قریبا فی الجانی
(قوله) (و لو حملت من السحق فوطئها المشتری بکرا فالأقرب أن علیه عشر قیمتها)
قد عرفت القائل بأنها إن کانت بکرا کان علیه عشر قیمتها و هو ابن إدریس و المصنف فی (التذکرة) و المحقق الثانی فی (جامع المقاصد) و الشهید الثانی و غیرهم و ما استندوا إلیه فی ذلک قد بیناه بما لا مزید علیه لکنهم فی باب الحدود حکموا بأن غرامة بکارة البکر علی المرأة المساحقة لها لأنها سبب ذهابها و هو صریح صحیح محمد بن مسلم عن الصادقین علیهما السلام قالا و یؤخذ منها مهر الجاریة فی أول وهلة و المخالف فی ذلک ابن إدریس و لعل حکمهم هنا بکونها علی الواطی لکونه مباشرا (و قد یشکل) فیما إذا کانت قد أخذت منها الغرامة من أول وهلة کما فی صحیح محمد بن مسلم (فلیتأمل) و لا یتم قول من قال إن الحمل من المولی إلا علی المشهور من أن الولد من السحق یلحق بصاحب الماء و أما علی القول بعدم إلحاقه به فلا
(قوله) (و یحتمل نصف العشر)
لإطلاق النص و الفتوی و الإجماعات و غیر ذلک مما عرفته و قد نص علیه جماعة منهم المحقق الثانی فی (تعلیق الإرشاد)
(قوله) (و عدم الرد)
لأن الأصل عدم الرد مع التصرف خرج منه الوطی حیث یجب نصف العشر و ذلک عقر الثیب فیبقی ما عداه علی الأصل (و ربما ضعف) بأن تقیید نصف العشر بالثیب لا یقتضی تقیید الجاریة المردودة بکونها ثیبا لأن تقیید جملة لا یقتضی تقیید أخری (و قد یوجه) عدم الرد بفوات جزء من العین و هی البکارة و تعیب الجاریة بذهاب العذرة و لیس ذلک عیب الحبل و هو کما تری
(قوله) (و کذا الإشکال فی وطی الدبر و نصف العشر فیه أقرب)
یرید أنه إذا وطئ الجاریة البکر الحامل دبرا جاءت احتمالات مثل الاحتمالات السابقة قال و وجوب نصف العشر هنا أقرب کما فی (التذکرة) (و جامع المقاصد و تعلیق الإرشاد و المسالک) و هو الذی یعطیه إطلاق (التذکرة) فی مقام آخر (و إیضاح النافع) عملا بإطلاق الأمر بالنصف فی النص معلقا علی الوطی فیتناول صورة النزاع مع سلامة البکارة و أنه لا ینقص عن وطی الثیب و لأن الواجب أحد الأمرین فإذا انتفی العشر تعین الثانی (و وجه) وجوب العشر صدق وطی البکر الموجب له لکن الظاهر المتبادر إلی الفهم تعلیله بإزالة البکارة و هو الفارق بینها و بین الثیب (و وجه العدم) عدم تناول النص له لأن الوارد بوجوب العشر منزل علی إزالة البکارة و الوارد بنصفه علی وطی الثیب و لیست هذه واحدة منهما (و فیه) ما عرفت من أن النصوص بإطلاقها متناولة لهذه و لا یضر تنزیل العشر و نصف العشر علی البکر و الثیب و من لم یفرق بینهما فالوجه عنده واضح جدا و إن قلنا إن الإشکال فی وطی الدبر من بکر أو ثیب لم یتأت فی الثانیة احتمال العشر (فتأمل) و فی (التذکرة) لا فرق بین الوطی فی القبل و الدبر فإن له الرد فیهما و یرد معها نصف العشر لأن الوطی فی الدبر مساو له فی القبل فی إیجاب جمیع المهر و فی الحواشی