مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٢ - المقصد الأول فی المقدمات و فیه فصلان
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِیمِ
[کتاب المتاجر و فیه مقاصد]اشارة
کتاب المتاجر و فیه مقاصد (١)
[المقصد الأول فی المقدمات و فیه فصلان]اشارة
(الأول) فی المقدمات و فیه فصلان
______________________________
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِیمِ
الحمد للّه رب العالمین و صلی اللّٰه علی خیر خلقه أجمعین محمد و آله الطاهرین المعصومین و رضی اللّٰه عن مشایخنا أجمعین و عن رواتنا المحسنین
کتاب المتاجر (و فیه مقاصد)
هذا أحد أقسام القسم الثانی من الفقه لأنهم قد قسموه إلی أقسام أربعة عبادات و عقود و إیقاعات و أحکام «و إن شئت قلت عبادات و عادات و معاملات و سیاسات» و الوجه فی الأول أن المبحوث عنه فیه إما أن یشترط فیه النیة أو لا «الأول» الأول «الثانی» إما أن یعتبر فیه إیجاب و قبول و هو الثانی أو الأول خاصة و هو الثالث أو لا یعتبر فیه شیء منهما و هو الرابع «و فی الثانی» أن المقصود إما انتظام أحوال النشأة الأولی أو الأخری أو کلیهما فإن کان الثانی فهو الأول أو الأول فإما أن یتعلق الغرض ببقاء الشخص أو النوع و هو الثانی أو المصالح المالیة و هو الثالث أو الثالث فالرابع و المطلوب علی التقدیرین حفظ المقاصد الخمس التی بنیت علیها الشرائع و الأدیان و هی الدین و النفس و العقل و النسب و المال (فالدین) بالعبادات (و النفس) بشرع القصاص و الدیات (و العقل) بحظر ما یزیله من المسکرات (و النسب) بالمناکح و الموالید (و المال) بالمعاملات و المداینات و الکل بالسیاسیات کالحدود و التعزیرات و القضایا و الشهادات «فکل» ما کانت النیة شرطا فی صحته و کان مما یقع علی نحوین فهو عبادة و لا ینتقض فی طرده و لا عکسه بشیء کما قیل کما ستعرف و هو أیضا کلما قصد منه انتظام النشأة الأخری و هی عبارة أخری و ذلک لأن العبادة لغة الطاعة و الخضوع له سبحانه و لغیره کما جاء فی کلام أهل اللغة و أشعار العرب و قد أطبق العلماء من الخاصة و العامة القائلون بالحقیقة الشرعیة أن العبادة حقیقة شرعیة