مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٧٥٤ - السادس لو خیف علی الأصول مع تبقیة الثمرة ضرر یسیر لم یجب القطع
و یجوز بیع السمن بظروفه و أن یقول بعتک هذا الزیت بظروفه کل رطل بدرهم (١) [الفصل الرابع فی الاختلاف]
اشارة
(الفصل الرابع فی الاختلاف) إطلاق العقد یقتضی نقد البلد فإن تعذر فالغالب فإن تساوت النقود افتقرا إلی التعیین لفظا فإن أبهماه بطل (٢) و کذا الوزن و لو اختلفا فی قدر ما عیناه أو وصفه بعد اتفاقهما علی ذکره فی العقد و لا بینة فالقول قول البائع مع یمینه إن کانت السلعة قائمة (٣)
______________________________
عشرون فإنه یقسط بینهما بالسویة
(قوله) (و یجوز بیع السمن بظروفه و أن یقول بعتک هذا الزیت بظروفه کل رطل بدرهم)
لا بد فی المسألتین من أن یکون وزن الظرف و المظروف معلوما و إن جهل تفصیله و إنما تمتازان بأن یقسط الثمن علیهما فی الأولی علی ثمن مثلهما و فی الثانیة علیهما باعتبار الوزن و تظهر الفائدة لو کان کل واحد منهما لواحد أو ظهر أحدهما مستحقا و أرید معرفة ما یخص کل واحد منهما فعلی الأول یقسط الثمن علی ثمن مثلهما بأن یقال قیمة الظرف مثلا درهم و قیمة السمن تسعة فیخص الظرف عشر الثمن کائنا ما کان و علی الثانی یوزن الظرف منفردا و ینسب إلی الجملة و یؤخذ له من الثمن بتلک النسبة و قد تقدم الکلام فیه فی الفرع التاسع من فروع الفصل الثالث فی العوضین
(الفصل الرابع فی الاختلاف) (قوله) (إطلاق العقد یقتضی نقد البلد فإن تعدد فالغالب فإن تساوت النقود افتقر إلی التعیین لفظا فإن أبهماه بطل)
کما فی (المبسوط و الوسیلة) و کثیر مما تأخر عنهما (کالنافع و الشرائع) (و التحریر و التذکرة و الإرشاد) و غیرها و إلیه أشار فی (السرائر) و هو ظاهر أکثر الباقین من وجوه و قد یظهر أو یلوح من (مجمع البرهان) الإجماع علی ذلک و دعواه غیر بعیدة لأنی لم أجد من تأمل فی ذلک سوی المولی الأردبیلی فإنه احتمل فیما إذا تساوت العقود [١] و لم یعین (و إن لم یعین خ ل) الصحة إن لم یکن خلاف الإجماع و خلاف علم الهدی و الشیخ فی (المبسوط) فی المشاهدة و کفایتها فإنه مقام آخر و کذا خلاف أبی علی فی تجویزه البیع بسعر ما باع و دعوی الملازمة کأنها غیر مسلمة فلیتأمل فی ذلک و الوجه فی أن الإطلاق یقتضی نقد البلد إذا کانا یعلمانه مع وجوده فیه و عدم ما یصرف عنه أن العرف و العادة جاریان علی ذلک فلا غرر و لا جهالة و أما انصرافه مع التعدد إلی الغالب فهو الغالب المعروف و کذلک یصح البیع إذا تعدد و تساوت فی القدر و القیمة و المالیة و إن اختلفت الأفراد بحسب الرغبة علی قول لا یخلو من قوة إن لم یؤد التفاوت إلی الغرر و الجهالة أو النزاع و المشاجرة و أما مع تساویها فی الغلبة مع عدم التعیین فالبطلان لما ذکر من حصول الجهالة و المشاجرة (و مما ذکر) یعرف الحال فی الوزن و الکیل (و لیعلم) أن الغلبة قد تکون فی الاستعمال و قد تکون فی الإطلاق بمعنی أن الاسم یغلب علی أحدهما و إن کان غیره أکثر استعمالا فإن اتفقت الغلبة فیهما فلا إشکال و إن اختلفت بأن کان أحدهما أکثر استعمالا و الآخر أغلب وصفا ففی ترجیح أحدهما أو یکون بمنزلة التساوی نظرا إلی تعارض المرجحین نظر
(قوله) (و لو اختلفا فی قدر ما عیناه أو وصفه بعد اتفاقهما علی ذکره فی العقد و لا بینة فالقول قول البائع مع یمینه إن کانت السلعة قائمة)
[١] کذا فی ثلاث نسخ و الظاهر النقود (مصححه)