مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٦٠٦ - الأول لا یبطل الخیار بتلف العین
و لو اشترک الخیار صح عتق الجاریة خاصة لأن إعتاق البائع مع تضمنه للفسخ یکون نافذا علی رأی (١) و لا یعتق العبد و إن کان الملک فیه لمشتریه لما فیه من إبطال حق الآخر (٢) [فروع]
(فروع)
(الأول) لا یبطل الخیار بتلف العین فإن کان مثلیا طالب صاحبه بمثله و إلا القیمة (٣)
______________________________
العبد بدون الإجازة و یقع معها و الإشکال یمکن عوده إلی الأولی أو الأخیرة أو إلیهما معا فإن عاد إلی الأولی احتمل أن یکون منشؤه تعلق حق الآخر به فلا یقع إلا بإذنه فیقع باطلا أو موقوفا و أن العتق مبنی علی التغلیب فیبطل خیار البائع بالکلیة أو لا یبطل بل یتدارک بالقیمة جمعا بین الحقین و قد استبعدنا فیما سلف سقوط حق البائع بالکلیة و إن رجع إلی الأخیرة کان منشؤه الشک فی أن العتق هل یقع موقوفا أم لا و قد علمت أنه یقع موقوفا کعتق الراهن و عرفت معنی التنجیز (و منه) یعلم حال ما إذا رجع إلیهما و لیتأمل فی ذلک و لیلحظ ما ذکرناه هناک
(قوله) (و لو اشترک الخیار صح عتق الجاریة خاصة لأن إعتاق البائع مع تضمنه للفسخ یکون نافذا علی رأی)
موافق لما فی (التذکرة و الإیضاح) و کذا (جامع المقاصد) و هو أصح وجهی الشافعیة و وجهه أن المشتری بالنسبة إلی الجاریة کبائع العبد بالنسبة إلی العبد و قد قلنا بصحة العقود المتضمنة للفسخ من البائع فلیکن هناک کذلک لأن المقامین من واد واحد علی تأمل یأتی بیانه و هذه حالة ثالثة و هی ما إذا أعتق المشتری العبد و الجاریة و الخیار مشترک
(قوله) (و لا یعتق العبد و إن کان الملک فیه لمشتریه لما فیه من إبطال حق الآخر)
لأنا لو أنفذناه لکان إجازة و اقتضی إبطال حق البائع من العین و القیمة أو القیمة فقط لو أراد الفسخ و لا کذلک إعتاق الجاریة لأنه فسخ و هو مقدم علی إجازة البائع لو أجاز فحصل الفرق و هو خیرة (التذکرة و الإیضاح) و کذا (جامع المقاصد) و أصح وجهی الشافعیة (و عساک تقول) قد حکمت فی الاحتمال الأول من الحالة الأولی ببطلان العتقین لمکان التدافع و هو هنا موجود فلیکن کذلک (لأنا نقول) کان الخیار هناک للمشتری خاصة فلا مرجح لأحد العتقین و لما کان هنا مشترکا کان المرجح ما سمعته فلیتأمل
(قوله) (لا یبطل الخیار بتلف العین فإن کان مثلیا طالب صاحبه بمثله و إلا القیمة)
اعترضه الشهید فی حواشیه و المحقق الثانی بأن هذا الإطلاق غیر مستقیم لأن کثیرا من الصور التی تتناولها العبارة لا یجری فیها هذا الحکم و بعضها مما یتوقف فیه (و نحن نقول) إطلاق التلف یتناول ما إذا کان بآفة سماویة أو أرضیة من المشتری أو البائع أو الأجنبی مع التفریط و بدونه سواء کان قبل قبض المشتری أو بعده و إطلاق الخیار یتناول جمیع أقسام الخیار و ما إذا کان الخیار للبائع أو للمشتری أو لهما و کذلک العین تتناول الثمن و المثمن و قد بینا أن تلفهما قبل قبضهما بآفة سماویة یفسخ العقد و یرجع به کل إلی مالکه فی جمیع أقسام الخیار و أصحابه و الظاهر أنه أراد غیر هذه الصورة أعنی التلف قبل القبض بآفة سماویة لأنه إذا أتلف المبیع متلف حینئذ بائعا کان حیث لا خیار له أو أجنبیا فخیار المشتری باق خلافا (للمبسوط و الشرائع) و کذا (الإیضاح) فی عدم إلحاقهم البائع بالأجنبی و کذلک الحال فی الثمن کما تقدم بیانه مستوفی فی بیع الثمار لکنا نقول إن التلف متی کان بفعل المشتری أو تفریطه کان مسقطا لخیاره إلا فی الکذب فی بیع المرابحة و سواء کان قبل القبض أو بعده و إطلاق العبارة یتناوله إلا أن تقول إن المراد ما کان بغیر تفریط سواء کان قبل القبض أو بعده فیصح الإطلاق و قد بینا جمیع صور تلف المبیع بعد القبض و هی