مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٥٦٠ - الثالث خیار الشرط
(الثالث) خیار الشرط و لا یتقدر بمدة بل بحسب ما یشترطانه (١)
______________________________
و إسقاط الخیار إلا أن یظهر من الخارج ما یدل علی عدم الرضا فما لم یعلم عدم رضا المتصرف بإیجاب البیع یکون التصرف مسقطا و الصحیح المذکور جعل التصرف بمجرده أمارة الرضا بلزوم العقد و لیس فیه دلالة علی أن التصرف رضا و إن علم عدم الرضا من عادة أو غیرها و حینئذ فلا منافاة فحیث یعلم عدم الرضا یجب الرجوع إلی الأصل الأصیل و هو بقاء الخیار و عدم لزوم البیع و التصرفات التی فی أیدی الناس غالبها یعلم فیها عدم الرضا بالإیجاب تعویلا علی أن الخیار ثابت لهم ثلاثة أیام فلا توجب إلزاما و لا لزوما و العرف لا یأبی ذلک لأن شأنه الحکم بأن هذا تصرف أو غیر تصرف و لا مدخلیة له فیما نحن فیه و إنما هو مقام آخر (و یؤید ما قلناه) الإطلاقات و الأخبار الواردة فی خیار الشرط الظاهرة فی عدم سقوطه بتصرف البائع فی الثمن بل بهذه الأخبار ثبت ذلک الخیار مع نص الأصحاب علی أن التصرف فیه مسقط لخیاره مطلقین فلا بد من التنزیل علی ما ذکرنا (و یؤیده) أیضا بعض الأخبار الواردة فی المقام کما مرت الإشارة إلیه فی خیار المجلس و قد نص بعضهم علی استثناء الاختبار کالرکوب و الحرث ذکره الشهید فی حواشیه و الدروس و نفی عنه البعد فی (الدروس و جامع المقاصد) و اقتصر فی (المسالک و الروضة) علی احتمال الوجهین (کالتحریر) و علل فی (الغنیة) سقوط الخیار بالتصرف بأنه من المشتری إجازة و هو یعطی ما ذکرناه (و منه) یعلم الحال فیما إذا تصرف فیه لعبا أو لهوا و ما إذا کان لغرض غیر الرضا و الالتزام و غیر الاختبار و الحفظ کما إذا کان سفیها غیر محتاج للرکوب فرکبها لا بعنوان شیء مما ذکر أو تجاوز فی الاختبار مقدار الحاجة لا بعنوان الرضا لأن شیئا من ذلک لا یسقط الخیار و أن المدار علی الرضا و الالتزام کما نص علیه فی (التذکرة) فی مواضع منبثة و قال المحقق الثانی و المراد بالتصرف المسقط للخیار هو ما یکون المقصود منه التملک لا لاختبار و لا حفظ المبیع کالرکوب لسقی الدابة و هو یوافق ما اخترنا و إن کانت العبارة غیر جیدة لأن التملک حاصل قبل (و لعله) أراد أن یکون تصرفا فی ماله بعنوان جعله لازما (و مما) ذکر یعلم قوة احتمال عدم السقوط بالتصرف الذی لیس مورد النص کتصرف البائع فی المبیع و المشتری فی الثمن إلا مع أمارة دالة علی الفسخ
(الثالث) خیار الشرط (قوله) (و لا یتقدر بمدة بل بحسب ما یشترطانه)
لا خلاف بین العلماء فی جواز اشتراط الخیار فی البیع کما فی (التذکرة) و أما أنه لا یتقدر بحد فقد حکی علیه الإجماع فی (الخلاف و الإنتصار و الغنیة و التذکرة) و فی (الخلاف) أن أخبارنا به متواترة و خالف الفقهاء فی ذلک عدا مالک فمنعوا من الزیادة علی الثلاثة و جوزوا اشتراطها فما دونها و فی (الغنیة) یجوز أن یکون ثلاثة فما دونها بلا خلاف و ظاهره نفیه بین الطائفتین (و یدل) علیه بعد الإجماع (الأصل) بمعنیین (و الکتاب و السنة) و هی عدة روایات (کصحیحة) عبد اللّٰه بن سنان (و حسنة) الحلبی (و موثقة) إسحاق بن عمار (و صحیحة) سعید بن یسار (و خبر) أبی الجارود (و موافقة) الاعتبار لمکان وجود الضرورة الداعیة إلی الاشتراط و طول المدة و قصرها إلا أن یعلم عدم بقائهما إلیها فإنه یحتمل البطلان للزوم التعطیل و الصحة لأن الأجل مضبوط و الخیار موروث و لا ریب أنها لا تتقدر بقدر الحاجة و کذا لو کان المبیع مما